النشـرة الإعلاميـة.
في ندوة "العنف الإلكتروني وسبل التصدي له"
التي نظمتها جمعية نساء ضد العنف وجمعية التاج الأزرق للمجتمع والأسرة والطفل
الدعوة إلى دراسة السبل الكفيلة بمكافحة
التطرف والتشدد لدى الشباب في المجال الإلكتروني
النشـرة الإخبـارية: محمـد الصغيـر
الجبلـي
نظمت جمعية نساء ضد العنف، التي ترأسها الناشطة الحقوقية،
والمناضلة الجمعوية الأستاذة خلود خريس من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وجمعية
التاج الأزرق للمجتمع والأسرة والطفل من تركيا ندوة فكرية حول العنف الالكتروني وطرق
التصدي له بمدينة سامسون التركية.
بحثت ندوة "العنف الإلكتروني وسبل التصدي له"
التي نظمتها جمعية نساء ضد العنف والتي تعتبر الندوة الدولية السابعة لها بالتعاون
مع جمعية التاج الأزرق للمجتمع والأسرة والطفل في مدينة سامسون التركية، يوم الجمعة
18 شتنبر من السنة الجارية سبل مواجهة استخدام الإنترنت في نشر ثقافة العنف، حيث تم
البحث فيها عن عدد من المحاور بمشاركة عدد من المختصين والباحثين ونوقشت عدد من أوراق
البحث التي تناولت دور الإعلام العربي في التصدي للعنف الإلكتروني، دور مؤسسات المجتمع
المدني في التصدي للعنف الإلكتروني، دور الأسرة في التصدي للعنف الإلكتروني، دور المؤسسات
التعليمية والتربوية في التصدي للعنف الإلكتروني، دور المنظومة القانونية والتشريعية
الدولية في التصدي للعنف.
وبالنسبة للجمعية فقد لامست خطورة الاستخدام المتنامي
للإنترنت في بث ثقافة ووسائل العنف.
وتناولت الندوة أيضا أعمال "الهاكرز" و"الإختراقات"
التي تتعرض لها المنظومات المعلوماتية باعتبارها شكلا من أشكال العنف.
وسلطت الندوة الأضواء على طرق الحد من هذه الاعتداءات
والاستخدامات العنيفة.
حيث انتهت الندوة إلى اعتماد التوصيات الآتية:
التأكيد على أن الفضاء الإلكتروني، بما يبثه ويرسخه
من مشاعر الكراهية والتطرف والتعصب في نفوس الشباب، أصبح يشكل أخطر التحديات التي تواجه
دولنا في سعيها لتحصين وحماية الشباب من التطرف.
- أن استثمار الفضاء
الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من قبل الجماعات المتطرفة لنشر أفكارهم
المسمومة، لتجنيد الشباب ممن يستهويهم هذا النوع من الفكر المريض، بسبب "القابلية"
النفسية والعقلية لديهم، ليشكل خطورة كبيرة تستوجب تحرك المجتمع الدولي لسد هذه الثغرة
الإلكترونية الخطيرة عبر العديد من الإجراءات.
التأكيد على أن التعامل بالغلو والتطرف والإرهاب يشكل
تهديداً مستمراً للسلم والأمن والاستقرار لجميع البلدان والشعوب، ويجب إدانتهما والتصدي
لهما بصورة شاملة، من خلال اعتماد إستراتيجية شاملة وفاعلة وموحدة وبجهد دولي منظم.
ضرورة البحث بشكل عميق في الأسباب الفكرية والثقافية
والاجتماعية والسياسية والاقتصادية لأسباب العنف والتطرف والإرهاب الالكتروني من أجل
معالجتها، كي لا يقتصر الأمر على الإدانة أو الحديث عن الآثار والنتائج فحسب.
العمل على دراسة السبل الكفيلة بمكافحة التطرف والتشدد
لدى الشباب في المجال الإلكتروني، حيث أن شبكة الإنترنت باتت تشكل جزءاً أساسياً من
حياة الشباب اليوم، وهي تتيح فرصاً جديدة واسعة النطاق للاتصال والتعليم، وفي الوقت
نفسه توفر الشبكة الإلكترونية للمتطرفين والمتشددين أدوات فعالة لنشر الكراهية والعنف
واصطياد المجندين المحتملين، وإعدادهم للتحرك، مما يؤدي إلى إنشاء جماعات في الفضاء
الإلكتروني من شأنها تشجيع التشدد على الصعيد العالمي.
إيجاد منظومة قانونية دولية يعهد إليهـا توثيـق وتوحيـد
جهـود الـدول في مكافحـة ومواجهـة الإرهاب الالكـتروني.
أهمية سن تشريعات تواكب تطورات الجريمة التي تقع عبر
وسائل الاتصال والتواصل.
يوصي المتحدثون بدعم جهود الإصلاح الوطني المبذولة
من قبل البلدان كافة بهدف توسيع المشاركة السياسية والتعددية، وتحقيق التنمية المستدامة،
والتوصل إلى توازن اجتماعي وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني؛ بغية التصدي للظروف التي
تعزز العنف والتطرف والإرهاب الإلكتروني.
دعوة المؤسسات الدينية الإسلامية لتفعيل دورها، في
محاربة العنف والتطرف والإرهاب والعمل على إبراز صورة الإسلام السمحة الذي يدعو إلى
المحبة والتعايش المشترك وضرورة تحييد هذه المؤسسات ودور الإفتاء عن التوظيف السياسي
والصراعات السياسية لتكون أداة جامعة للأمة.
التأكيد على دور الأسرة المسلمة ومسؤولية المرأة بالذات
في تربية الأبناء على ثقافة الحوار وقبول الآخر والتسامح والتعايش الديني، وتوجيههم
وتحذيرهم من رفقة السوء، والاستخدام المغلوط لوسائل الإتصال والتواصل المعاصرة.
يدعو المتحدثون المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها
وأشكالها إلى مواجهة انتشار المنابر الإعلامية المحلية والإقليمية التي تبث رسائل تحض
على التطرف والكراهية وتسيء إلى وسطية الإسلام وتقديم بدائل على مستوى عالمي لمخاطبة
العقل الإنساني في كافة أنحاء العالم.
تفعيـل الـدور الوقـائي الـذي يسـبق وقـوع جريمـة الإرهاب
الالكـتروني، وذلـك مـن خـلال تفعيـل وحجب المواقع الالكترونية المشبوهة التي تسعى
إلى نشر الإرهاب والأفكار المتطرفة، وتلك المواقع التي تدعو وتعلم الإرهاب والعدوان
والاعتداء على الآخرين.
الدعوة إلى لقاءٍ حواريٍّ عالميٍّ للتعاون على صِناعةِ
السلامِ وإشاعةِ العدلِ في إطارِ احترامِ التعدُّدِ العقائديِّ والمذهبيِّ والاختلافِ
العُنصري، والعملِ بجدٍ، وإخلاصٍ على إطفاء الحرائقِ المُتعمَّدةِ بدلاً من إذكائِها.عبر
مؤسسات الإعلام المختلفة.
لقد تعرَّض عددٌ من شباب الأُمَّةِ ولا يَزالُ يَتعرَّضُ
إلى عمليَّةِ "غسل الأدمغة" من خِلال الترويجِ لمفاهيم مغلوطةٍ لنصوصِ القُرآن
والسُّنَّة واجتهادات العُلمَاء أفضت إلى العنف الإرهاب، ممَّا يُوجِبُ على العلماء
وأهلِ الفكر والقائمين على المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية مسؤوليَّة الأخذ
بأيدي هؤلاء المُغرَّرِ بهم من خِلال برامجِ توجيهٍية، ودوراتِ تثقيفٍ، للكشفُ عن الفَهمِ
الصحيحِ للنصوصِ والمفاهيمِ.
مراجعة الكتب والمقررات والمناهج التي تدرس في المدارس
والجامعات لرصد كل ما يؤثر على البناء الفكري والتربوي والديني للطلبة من مفاهيم تحث
على التطرف والعنف واستبدالها بمفاهيم العدالة والتسامح والتعايش وقبول الآخر بعيدا
عن مظاهر العنف المختلفة مع التدليل على المفهوم الصحيح لمصطلح الجهاد والخلافة التي
تم توظيفها بأساليب مغلوطة .
في الختام تقدمت جمعية نساء ضد العنف وجمعية التاج
الأزرق للمجتمع والأسرة والطفل بالشكر الجزيل إلى جميع المشاركين والمشاركات في الندوة
والى جميع الجهات الراعية والداعمة لأشغال هذه
الندوة كافة وجميع وسائل الإعلام والى كل الأفراد والمؤسسات التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة الفكرية النوعية والمتميزة.
ناشـط حقوقـي

0 التعليقات:
إرسال تعليق