google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 حدود الذات والخيال في تجربة التشكيلية فاطمة العسري | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » حدود الذات والخيال في تجربة التشكيلية فاطمة العسري

حدود الذات والخيال في تجربة التشكيلية فاطمة العسري

النشـرة الفنيـة..
تشكيــل
حدود الذات والخيال في تجربة التشكيلية فاطمة العسري

من أعمال الفنانة التشكيلية فاطمة العسري

النشـرة الإخبـارية: شفيـق الزكـاري
عملت الفنانة فاطمة العسري على استضافتنا لعوالمها التشكيلية من خلال أعمالها الأخيرة، كمشاركين حسيا وشعوريا في عمليتها الإبداعية، وكطرف أساسي للإنصات إلى هواجسها الفنية التي لا تخلو من انسيابية لا إرادية، حاولت من خلالها حفر مساراتها فوق السند بمنعرجات تحيل على عوامل تعرية غير منتظرة، نابعة عن فعل يحاول أن يستنبط مكنونات ودواخل الكائن البشري انطلاقا من ذاتها، بحركية غنائية تطل من شقوق وكأنها نذوب، أو آثار جروح غائرة وعميقة في جسد القماش، نتجت عن تقابلات ضوئية كخدعة بصرية، تلاشت وتآكلت مع مرور الوقت.
إن شفافية الألوان وتضادها بما فيها الباردة منها والساخنة، جعلت من نصاعتها وأشعتها منبعا نورانيا يضئ ويكسر عزلة الألوان القاتمة، لتجعل من التكوين الإجمالي للعمل، طبيعة حية في غياب الكائنات الحية، وكأن كل العناصر تشكل وحدة متناسقة تسبح في عوالم فضاء كوني خارجي انبثق عن خلية حلم نائمة تعيش هي الأخرى في أحضان مساحات غيبية برزخية لا تخضع للمقاييس الواقعية والعقلانية، أو عبارة عن بركان تفجر فولد تدرجات لونية كأنها عجلة ألوان مخضبة من أول لون ساخن إلى آخر لون بارد.
إن عمل الفنانة فاطمة العسري، هو عمل يبحث له عن أفق جمالي خاضع لانسيابية الشكل واللون وتكاملهما وفق أسلوب تجريدي يعكس حالات نفسية مسترخية في إطار هدوء واستراحة مطلقة لعين المتلقي، من خلال ملون يجمع بين تجانس كروماتيكي في علاقته بالخدعة اللونية، التي وفرت زواج اللون بالمادة في بعض الأحيان، وجعلت من التجربة في عموميتها صدى وإنصاتا لدواخل الفنانة فاطمة العسري، في أفق رهان زمني على استمرارية تجربة فتية لا زالت في جنينيتها، لما تحتاج إليه من دعم معنوي في هذه المرحلة.
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق