قـوس
مفتـوح..
مقـرات الأحـزاب مـلك للشعـب..؟؟
يكتبـه:
سعيـد فـردي
جاء احد
الشباب من الملتحقين حديثا بالسياسة والذي انشق فيما بعد وانضم لحزب كان ولم يعد
موجودا على بساط هذه الأرض الفسيحة الأرجاء، يعاتب مناضلا خبر دهاليز العمل
السياسي والنقابي لعقود وعركته حروبها ومحنها وشدائدها..
مناضلا ما
بدل تبديلا، ذاق عذابات السجن والاعتقال في بداية ستينيات القرن الماضي، تعلمنا
منه الشيء الكثير ولازلنا نحترمه ونقدره ونجله..
جاءه هذا
الفتى يعاتبه على عدم تمكينه من استغلال مقر الحزب لتنظيم نشاط شبابي رفقة زملائه
الملتحقين بهذه السياسة المسكينة التي تمارس اليوم في بلادنا، أو ممن قطروا على
السياسة كما تقطر قطرات أمطار الخريف على رؤوسنا..
وخاطب الشاب
بحماس المناضل الذي أفنى كل حياته في النضال، وقال له في تحد: "ياك المقر
ديال الشعب المغربي.." يعني مقر الحزب، وهو يتحداه بكلامه ذاك وكأنه بتعبيرنا
الدارج "ضربها العين العوردة" وهو في قمة النضال.
فما كان من
المناضل الذي عركته السياسة ودروبها الملتوية
ومساراتها المتشعبة إلا أن ينظر إليه نظرة، ليست تحقيرية ولكن نظرة فيها حسرة وغصة
لما وصلته السياسة عندنا من درك أسفل سافلين..
ثم أجابه
بقوله: "إيه المقر ديال الشعب المغربي.. وقول الشعب المغربي يجي يخلص ليه
لكرا في راس الشهر.."
فصمت الشاب
وانسحب وهو يسترجع ما قاله له المناضل الوقور، لأنه في المحصلة وببساطة أن الشاب
المندفع لم يدر بخلده، ولم يكن يعرف أن المناضلين هم من يكتتبون فيما بينهم لسداد
واجب كراء المقرات الحزبية التي ينشطون فيها..
رحم الله
السياسة والساسة وما يأتي من وراءها.. والسلام.

0 التعليقات:
إرسال تعليق