النشـرة
الإعلاميـة..
مــدارات
مسار
... فرقة
"المسرح العمالي" 1958
تعود هذه الصورة إلى سنة 1958، وهي تضم
الشهيد المهدي بن بركة والمرحوم المحجوب بن الصديق الكاتب العام السابق للإتحاد
المغربي للشغل والطيب الصديقي أحد أعمدة المسرح المغربي، أما المناسبة فهي النشاط
المسرحي الذي كان موجها في بداية الإستقلال إلى الطبقة العاملة المغربية وهي في
بداية نشأتها وبداية تنظيمها نقابيا، من خلال فرقة "المسرح العمالي"
التي أنشأها الطيب الصديقي سنة 1957 ورعتها نقابة الاتحاد المغربي للشغل، والتي
قدمت عدة مسرحيات مقتبسة من الريبرتوار العالمي.
وللأسف فإن هذه التجربة لم تدم طويلا حيث أسس
الطيب الصديقي في سنة 1960 فرقته الخاصة التي ستشتهر تحت إسم "فرقة المسرح
البلدي" نسبة إلى مقرها بالمسرح البلدي بالدار البيضاء والذي أصبح بدوره مجرد
ذكرى بعد هدمه وهدم أحلام جيل بالكامل في الإبداع والتميز الثقافي والفكري .
إن سرد هذه الحكاية يؤكد قناعتي التي دافعت
عنها كثيرا، وهي أن ما نحن فيه اليوم من تردي وتدهور وتراجع فكري وثقافي وفني، ومن
انحطاط على مستوى القيم وعلى مستوى الذوق العام، نتحمل فيه جميعا المسؤولية، دولة
وحكومات ومؤسسات منتخبة، وأيضا الأحزاب والنقابات والجمعيات .
قد يقول قائل أن الشعب المغربي ناضل عبر عقود
من الزمن من أجل الكرامة و الحقوق و الديمقراطية، وأدى الثمن عن ذلك غاليا، وهذا
صحيح وكتبت عنه في عدة مناسبات، ولكنه من وجهة نظري غير كاف ما لم يصاحبه نضال آخر
لا يقل أهمية عن الأول، وهو النضال الثقافي والفكري والفني، من أجل إشاعة فكر
تنويري حداثي وثقافة محصنة للذات وفن يشع قيما وجمالا .
والنتيجة لغياب هذا النضال نعيشها اليوم ولا
حاجة لشرحها. فقد تحدثت كثيرا عنها كذلك.
السؤال:هل نحن واعون، أحزابا ونقابات وجمعيات،
لهذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا والتي تعودنا على رميها على الآخر، دولة وحكومات
ومؤسسات منتخبة، والذي يتحملها بدوره، ولكن ليس بمفرده .
أتمنى أن نتأمل الموضوع ونستخلص ما يجب
استخلاصه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
0 التعليقات:
إرسال تعليق