النشـرة السياسيـة..
مــدارات
مؤامرة
تخلي المجتمع الدولي عن الشعب السوري
موناليزا سوريا
|
يكتبـه: محمـد عطيـف
منذ مدة طويلة وأنا أحاول الكتابة عن
مأساة الشعب السوري، وعلى رأسه الأطفال الذين يعيشون منذ أزيد من أربع سنوات حالة
لم يسبق لها مثيل من الضياع والتقتيل، وفي كل مرة كنت أشعر بالعجز وبالخجل، العجز
عن الكتابة لأن حجم هذه المأساة أكبر من أن تستوعبها عقولنا وتتحملها قلوبنا،
والخجل من عجزنا كشعوب عربية في الوقوف بجانب هذا الشعب الذي يعتبر ذنبه الوحيد
أنه طالب ذات يوم من بداية سنة 2011 بالحرية فقام النظام باعتقال خمسة عشر طفلا
بمدينة درعا إثر كتابتهم شعارات على جدار مدرستهم .
من هنا بالضبط بدأت المأساة، حيث خرج
الشباب في مظاهرات ومسيرات مطالبة بالحرية وبالعيش الكريم، فواجهها النظام السوري
منذ اليوم الأول بالرصاص وبالاعتقال وبالقنابل والبراميل المتفجرة التي لا تفرق
بين رجل وامرأة، ولا بين طفل صغير وشيخ طاعن في السن .
اليوم، وبعد أكثر من أربع سنوات،
نتحدث عن آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والمهجرين، ومع ذلك ما زال هناك من يعتبر
أن ما جرى ويجري هو مؤامرة ضد النظام السوري.
وفي الحقيقة فإنه إذا كانت هناك
مؤامرة فهي تخلي المجتمع الدولي عن الشعب السوري و تركه تحت رحمة نظام ارتكب أبشع
الجرائم ضد الإنسانية، وهل هناك جريمة أبشع من قتل نظام لشعبه الذي يعتبر مصدر
سلطاته ومصدر وجوده .
كما قلت منذ البداية أنا عاجز عن
الكتابة ، خاصة و قد شاهدت عشرات الصور المؤلمة معظمها لأطفال صغار قتلى و جرحى و
ضائعون في عالم لا يرحم براءتهم ولا يعترف بحقهم في الحياة الطبيعية لكل طفل .
وبعد بحث استقر اختياري على هذه
الصورة المعبرة، والأقل إيلاما، لهذه الطفلة السورية التي اشتهرت في عمان حيث تعيش
لاجئة، بإسم موناليزا سوريا .
لنتأمل الصورة، لنتأمل مسحة
الحزن في عيني هذه الصغيرة الجميلة، لنتأمل ...
0 التعليقات:
إرسال تعليق