النشـرة الإعلامية..
قصـص إنسانيـة مؤلمـة
الطواغيت ... قصة
واقعية
النشـرة الإخبـارية
من خلال الحوار الذي
أجريته مع المناضلة الحقوقية والفاعلة الجمعوية، الأستاذة خلود خريس رئيسة جمعية
نساء ضد العنف من المملكة الأردنية الهاشمية حيث تقول الأستاذة
خلود خريس: المتضرر الأساسي من الحروب والعمليات الإرهابية هن النساء
اللواتي يجدن أنفسهن يفقدن في رمشة عين أزواجهن وأبنائهن.
وتضيف: بعدما كانت
السيدة تفكر في الانتحار أصبحت تدبر أشغالها وأعمالها بنفسها بشكل ناجح، بعدما
تدخلت الجمعية في دعمها وفي مؤازرتها، وتؤكد أن الهدف في الجمعية هو نشر رسالة
نبيلة في كل بقاع العالم هذه الرسالة المبنية على الحب والسلم والسلام، والأمن
والأمان، عن طريق الإعلام الجاد والصادق تصل الرسالة إلى كل بقاع العالم.
في هذا الحوار حكت لي
الأستاذة خلود العديد من القصص المؤلمة، والذي حملت فيه رئيسة الجمعية معاناة
النساء لنقلها إلى الضمير العالمي عله يستجيب ويتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما
تتعرض له النساء والأطفال على أيدي عصابات الدواعش الإرهابية، وهذه واحدة من القصص
المؤلمة، تحمل عنوان: "الطواغيت".
محمـد الصغيـر الجبلـي
كم كنا سعداء ومسرورين، حياتنا التي نعيشها لم تكدرها الأحزان، نحيا برفاهية
ومرح،أجواء مدينتي الفلوجة يسودها الاستقرار..تكسوها الحرية..لم يخطر في بالي أبدا
أن تتلوث تلك الأجواء بغبار الطائفية فيقتل والدي على إثرها..ثم تتبعه والدتي
..تموت اثر تلك الصدمة التي سلبتنا صفو العيش وغيرت مجرى حياتنا.. بقيت وحيداً
فريدا لا أنيس لي..لم يكن هناك خياراً سوى رحيلي إلى مدينة الموصل للعيش في كنف
عمي عسى أن أكمل مسيرة حياتي مع شقيق والدي ملتمساً منه أن يعوضني عن حنان
الوالدين.. ماهي إلا شهور ثلاث وإذا بالداهية العظمى والمصيبة الكبرى التي حلت
بالموصل بعد غزوها من قبل طواغيت الأرض وشياطينها..إنهم الدواعش..وما أدراك
مالدواعش؟!
وحوش بشريه..طغاة..مفسدين..قتلة.. مجرمين..بعد
أن طاب لهم المقام واستقروا قاموا بدعوة الشباب للانضمام إلى صفوفهم بحجة الجهاد
في سبيل الله..الأدهى من ذلك قاموا بتجنيد الأطفال والنساء ومن يأبى فمصيره القتل
لا محالة..أما أنا لم أكن بأحسن حالا من أقراني..إذ حرموني من أكمال مشواري في
التخرج من جامعتي سيما وأنا في المرحلة الأخيرة من كلية القانون..عذرهم في ذلك أن
هذه الدراسة مخالفة للإسلام..بقيت مصدوما بعد أن مزقوا كتبي ودفاتري..الدموع لن
تفارق عيني..استجمعت كل ذكرياتي الجميلة في تلك اللحظة ..بكيت بكاء شديدا لان تلك
الذكريات أصبحت هشيما تذروه الرياح. ما عساني أن افعل وهؤلاء مازالوا يقتلون
رغباتنا..يحطموا أمالنا..يصادروا حرياتنا..يذبحوا أمنياتنا...القتل أصبح لهم
عادة..وانتهاك الحقوق وسادة..سلب..اغتصاب..قطع رؤوس..سرقه..كل هذه الأعمال الإجرامية
باسم الإسلام.. كيف لي أن أبقى بينهم؟ والله سبحانه وتعالى يقول: "لا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار...".
استجمعت كل قواي وتوكلت على الله.. ما هي إلا أياما معدودات وإذا بي على مشارف
الأردن الشقيق.. تنفست الصعداء بعض الشيء.. في العاصمة عمان كان مستقري.. ما يثير أحزاني
بين الفينة والأخرى هو تلك الذكريات الأليمة التي لن تفارق مخيلتي..قتل
والدي..وفاة أمي..ضياع مستقبلي..مازلت حزينا كئيباً منطويا على نفسي..في يومٍ من الأيام
بعد أن كنت في غيبوبة من التفكير القاسي..هاتفي يرن..من المتصل؟؟ أنا فاعل خير
سمعت بقصتك فآلمتني..هناك جمعية إنسانية تهتم بالمهجرين والمشردين
والمضطهدين..!طيب ما أسم هذه الجمعية؟؟أنها #جمعية_نساء_ضد_العنف..
في اليوم التالي ذهبت إلى تلك الجمعية..لم تخيب ظنوني "وكأنَّ الله عوضني
عما كان يشغل تفكيري..سررت كثيرا باستقبالهم الحار لي ولأشخاص آخرين..لم أرجع بخفي
حنين.. شكرا الله كثيرا لما أولاني به من نعمة..ودعتهم والابتسامة تفترش
شفتي..وجهت من خلالهم رساله إلى كل الشباب بعدم الاغترار بهؤلاء المجرمين وان
يقفوا صفا واحدا في وجوههم .. منددين بأفعالهم وجرائمهم..لأنهم شر خلق الله ..لا يراعون
ذمماً ولا حقوقاً..ومن أراد أن يعرف المعنى الحقيقي لكلمة الطواغيت فهؤلاء هم
الطواغيت.
انتهت

0 التعليقات:
إرسال تعليق