google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 الحوار الاجتماعي مدخل لتحقيق التنمية والديمقراطية | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » الحوار الاجتماعي مدخل لتحقيق التنمية والديمقراطية

الحوار الاجتماعي مدخل لتحقيق التنمية والديمقراطية

النشـرة السياسيـة..
مــدارات
الحوار الاجتماعي مدخل لتحقيق التنمية والديمقراطية
غياب الحوار تترتب عليه مآسي وتوثرات اجتماعية


يكتبـها للنشـرة: محمـد عطيـف
في مثل هذه الشهر من سنة 1996، أي منذ حوالي عشرين سنة تقريبا، نظم المجلس الإستشاري لمتابعة الحوار الإجتماعي، الذي كان قد أنشأه وقتها الملك الراحل الحسن الثاني، نظم يومي 18 و 19 أبريل مناظرة في موضوع "الحوار الإجتماعي: التنمية والديمقراطية" بمشاركة ممثلي النقابات وأرباب العمل إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.
بعد ذلك بشهور قليلة تم توقيع التصريح المشترك التاريخي لفاتح غشت 1996، والذي يعتبر إلى اليوم أهم اتفاق في المجال الإجتماعي، بحيث أن الأطراف الموقعة عليه، وخاصة الحكومة وأرباب العمل، لو التزمت بمضمونه وبالإجراءات التي جاء بها في شتى المناحي المرتبطة بمجال العمل وبحقوق العامل، لما عشنا ما نراه اليوم من توثر اجتماعي ونزاعات مستفحلة وواقع بئيس.
لقد وضعت هذه الندوة، والتي طبعت أشغالها في كتاب قيم، وضعت الأصبع على إشكالية كبيرة لم تدركها مع الأسف مختلف الحكومات المتعاقبة على تدبير شؤوننا - أو بالأحرى شؤونهم - وهي أنه بدون حوار اجتماعي مثمر ومنتج وبدون ثقافة حوارية تقدر رأي الطرف الآخر، فإنه لا يمكن الحديث عن التنمية والديمقراطية، فبالأحرى تحقيقهما على أرض الواقع.
لقد خلصت هذه المناظرة، من بين ما خلصت إليه، إلى أمرين أساسين وهما:
أولا: ضرورة إقرار الحوار الإجتماعي كثقافة وسلوك لحل المشاكل الإجتماعية ولتطوير العلاقات المهنية.
ثانيا: الربط الوثيق ما بين الحوار الإجتماعي والديمقراطية، حيث لا حوار بدون ترسيخ الديمقراطية وتدعيم ممارستها.
كان هذا منذ حوالي عشرين سنة كما أسلفت . اليوم عندما أقف على غياب الحوار الإجتماعي بهذا المفهوم وعلى انفراد الحكومة بالقرارات، غير عابئة بالمجتمع وبممثليه، من أحزاب ونقابات وجمعيات، أقول كم تأخرنا وكم دفعنا ثمن هذا التأخر غاليا.
السؤال المطروح هو إلى متى سيستمر هذا الوضع خاصة وأننا أمام تحولات إقليمية ودولية عميقة، وأمام تحديات ورهانات كبيرة. الجواب من وجهة نظري رهين بنا جميعا، دولة ومجتمعا. إما أن نتحاور ونحقق التنمية والديمقراطية بما يضمن لشعبنا الحرية والعدالة والكرامة ويضمن لبلدنا التقدم والإستقرار، وإما يستمر الوضع على ما هو عليه مع ما يترتب عن ذلك من مآسي وتوثرات إجتماعية.
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق