google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 محمد منصور وأحمد بنجلون وطنين من جيل المناضلين الشرفاء | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » محمد منصور وأحمد بنجلون وطنين من جيل المناضلين الشرفاء

محمد منصور وأحمد بنجلون وطنين من جيل المناضلين الشرفاء

النشـرة السياسيـة..
مـدارات
محمد منصور وأحمد بنجلون وطنين من جيل المناضلين الشرفاء

يكتبهـا للنشـرة: محمـد عطيـف
غادرنا منذ يومين إلى دار البقاء المناضلين محمد منصور وأحمد بنجلون اللذين ينتميان إلى جيل من الوطنيين الشرفاء الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن شعبنا، ضد المستعمر الفرنسي أولا، من أجل الحرية والاستقلال، وضد الظلم والقمع والاستغلال، من أجل الديمقراطية والعيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين، وليس لفئة قليلة، محظوظة ومستغلة خيرات الوطن وجهد وتضحيات المواطنين.
إنها مناسبة للترحم عليهما، وأيضا للاسترشاد بنضالهما ونضال باقي الوطنيين والمقاومين الذين كتبوا صفحات مجيدة من تاريخ بلادنا، تم طمسها مع الأسف من طرف أعداء شعبنا المستفيدين من الأوضاع الحالية حتى لا يمتد إشعاعها إلى الجيل الحالي والذي قبله، والذي لم يعش فترة نضال هؤلاء المناضلين الشرفاء، محمد منصور وأحمد بنجلون، وغيرهم كثير أمثال المهدي بن بركة وعمر بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد، واللائحة طويلة جدا تتضمن آلاف المواطنات والمواطنين الشرفاء الذين قدموا حياتهم، على مدى أكثر من قرن، فداء لهذا الوطن الذي عشقوه حد الاستشهاد من أجله، ومن أجل أن ينعم مواطنوه بالحرية والكرامة الإنسانية التي لن تتحقق إلا عبر إقامة ديمقراطية حقيقية مبنية على نزاهة الانتخابات، وعلى المحاسبة، وعلى التوزيع العادل لخيرات الوطن على الجميع دون تمييز أو إقصاء، وعلى المساواة في الحقوق والواجبات، وعلى احترام القوانين و تطبيقها دون محسوبية. اليوم لا بد أن نعترف ونقر.
 نعترف أننا جميعا مسؤولون ومساهمون في طمس تاريخ بلادنا النضالي المشرف ورجالاته العظام وذلك بعدم قيامنا بواجبنا، أحزابا ونقابات وجمعيات، في التعريف به وبرجالاته من خلال الندوات والنشر وتوعية الشباب الذي يجهل كل شيء عن هذا التاريخ وصانعيه. كما علينا أن نقر بأن الوفاء الحقيقي لكل شهداء بلادنا يفرض علينا أن نتحمل مسؤوليتنا كاملة في التصدي أولا لسياسة تزييف الحقائق وطمس التاريخ الحقيقي لشعبنا وقواه الحية.
 وثانيا وضع برنامج تعريفي يعتمد على طبع كتب شعبية تعرف بسيرة كل مناضلي بلادنا الشرفاء وتكون رهن إشارة كل المناضلات والمناضلين كإطار لإنشاء مكتبة منزلية ينهل منها شبابنا الضائع والتائه اليوم، وأيضا استعمال كل وسائل الاتصال الحديثة لهذه الغاية.
هل هذه المهمة صعبة أو مستحيلة؟ لا أعتقد ذلك إذا ما توفرت الإرادة لدى أحزابنا التقدمية التي ينتمي إليها هؤلاء الشرفاء، ولدى نقاباتنا وكل تنظيمات المجتمع التي تتطلع إلى التغيير الحقيقي الذي لا يمكن أن يبنى على الفراغ، بل لا بد له من أسس، وأولاها ربط حاضرنا بماضي شعبنا الكفاحي.
رحم الله محمد منصور وأحمد بنجلون والأمل معقود في أن يستمر حضوركما وباقي شرفاء بلادنا في ذاكرتنا وذاكرة شبابنا على الخصوص حتى نحقق يوما ما ما ضحيتما من أجله.
   الراحل المقاوم محمد منصور

ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق