google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 فايزة أحمـد ... كروان الشرق في الزمن الجميل | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » فايزة أحمـد ... كروان الشرق في الزمن الجميل

فايزة أحمـد ... كروان الشرق في الزمن الجميل

النشـرة الفنيـة..
نجوم بالأبيض والأسود

فايزة أحمـد ... كروان الشرق في الزمن الجميل


هي صاحبة روائع: " يا غالي عليا يا حبيبي يا اخويا"، "أنا قلبي إليك ميال"، "يا أمه القمر عالباب"، "ست الحبايب"...

النشـرة الإخبـارية
في أحد اللقاءات الأخيرة لها مع إحدى الصحف طلبت فايزة أحمـد من الصحافي عدم التطرق إلى حياتها العاطفية وقالت: "كرهت الزواج. والرجل أسقطته إلى الأبد من حياتي. حاسبوني على أغنياتي. أين أصبت وأين فشلت فأنا ولدت مطربة أولاً وثانياً وثالثاً. وفشلت كزوجة وأم ومديرة أعمال. اليوم عرفت أنني مطربة فقط. ولن يدون تاريخي الفني إلا أسماء أغنياتي. وطالما عرفت نفسي، فلن أجعل لساني يتفوه بكلمة إلا إذا نطق بأغنية جديدة"
ولدت فايزة أحمد عام 1930 في صيدا بلبنان من أب سوري وأم لبنانية، عاشت
طفولتها في دمشق، بدأت حياتها الفنية وهي في السادسة من عُمرها حيث كانت
تقلد أصوات وأغنيات أسمهان وليلي مراد، وكانت والدتها التي انفصلت عن أبيها
في هذه السن المبكرة لفايزة أحمد ـ تشجعها وأحضرت لها والدتها مدرساً
لتعليمها الموسيقي.
وهي في الحادية عشرة من عمرها قررت فايزة في هذه السن المبكرة احتراف الغناء وتقدمت للإذاعة اللبنانية لاعتماد صوتها كمطربة، حيث كان رئيس اللجنة آنذاك "محيي الدين سلام" والد المطربة نجاح سلام، ومن ثم  نجحت فايزة وجاء لها خطاب من الإذاعة اللبنانية باعتمادها كمطربة وتكليف الموسيقي اللبناني عمر النعامي بعمل ألحان لها والذي تزوجها فيما بعد وهي في الثالثة عشرة من عمرها، وبعد أن أنجبت منه ابنتها الكبرى "فريال" لم يدم الزواج طويلاً وانفصلا، وسافرت بعدها إلي دمشق..
تقدمت فايزة أحمد لإذاعة دمشق ليتم اعتمادها مرة أخرى ولكن كان حكم اللجنة أن صوتها غير صالح للغناء، فانتقلت إلي حلب بعد أن أصابها الإحباط  وعُرض عليها الغناء هناك، فقبلت وغنت في عدة حفلات سجلتها إذاعة حلب حتى ذاع صيتها ووصل إلى دمشق وإذا بمدير إذاعة دمشق يرسل لها برقية بالحضور فوراً وأمام اللجنة التي خذلتها فيما قبل قررت اللجنة نفسها أن فايزة أحمد مطربة درجة أولي، وغنت في بداية الأمر ضمن كورس إذاعة دمشق ثم بدأت تغني منفردة في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات.
في عام 1954 هاجرت فايزة أحمد إلى أرض هليوود الشرق "مصر" حيث تم اعتمادها في الإذاعة المصرية علي الفور، وتبناها فنياً الملحن محمد الموجي وجاءت أولى أغنياتها باللهجة المصرية ،وأول إنتاجها في مصر بلحن "أنا قلبي إليك ميال" ثم توالت الأعمال بين محمد الموجي وفايزة أحمد حتى آخر حياتها ونذكر من هذه الأعمال: "غلطة واحدة"، "حبيبي واحشني"، حيران، "يامه القمر ع الباب"، "قلبي عليك يا خي"، "تمر حنة"... وغيرها، ثم لحن لها العديد من ملحني الوطن العربي أبرزهم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب حيث شدا صوتها بألحانه في "ست الحبايب"، "تهجرني بحكاية"، "حمالالأسية"... وغيرها.
وفي الستينيات أقبلت السينما على فايزة أحمد بعد نجاحها في عالم الغناء ورغم أنها لم تكن جميلة الملامح، ولم يكن وزنها يزيد على 45 كيلو غراما إلا أنها شاركت في بطولة ستة أفلام هي:"تمر حنة" مع نعيمة عاكف إخراج حسين فوزي، و"بنت الشاطئ" مع محمد فوزي من إخراج حسين فوزي، و"المليونير الفقير" و"إمسك حرامي" مع إسماعيل ياسين ومن إخراج فطين عبد الوهاب، و"أنا وبناتي" مع زكي رستم من إخراج حسين حلمي المهندس وأخيراً فيلم "منتهي الفرح" من إخراج محمد سالم
سجلت الفنانة فايزة أحمد ما يزيد علي 320 أغنية لإذاعة القاهرة إلي جانب 80 أغنية في التليفزيون، وستة أفلام سينمائية وبطولة أوبريت "مصر بلدنا" على مسرح البالون في السبعينيات من ألحان محمد سلطان، وعمل إذاعي غنائي علي حلقات هو "خضرة الشريفة" ألحان سلطان أيضاً، إلى جانب العديد من الاسطوانات وشرائط الكاسيت التي حملت أجمل أغانيها.... وكان آخر ما غنت على المسرح أغنية "مش كثير على قلبي" من ألحان سيد مكاوي قبل رحيلها بشهور وسجلت للإذاعة  "لا ياروح قلبي" وكانت آخر ألحان الموسيقار رياض السنباطي. وتشاء إرادة الله أن يموت أصحاب الأغنية الثلاثة الملحن والشاعر حسين السيد والمطربة فايزة أحمد قبل اكتمال الأغنية ..
اشتهرت فايزة أحمد عن طريق عدة أغنيات لا تزال الأسماع تذكرها لها، وأهمها " يا غالي عليا يا حبيبي يا اخويا"، "أنا قلبي إليك ميال"، "يا أمه القمر عالباب"، "ست الحبايب"، " بيت العز"...
لكنها استطاعت أثناء فترة غنائها لألحان زوجها الموسيقار محمد سلطان أن ترسخ تواجدها في عالم الغناء المصري.
فمنذ لقائهم الأول في لحن "هاتوا الفل" في أوائل الستينات توالت أعمالهما
المشتركة المتعددة ما بين أغنيات شعبية مثل "قاعد معاي"،  "بالي معاك"، "أخد
حبيبي"، وأغنيات قصيرة مثل "دنيا جديدة" ، "وعلى فين طريقنا"، " وتاريخ
الهوى"، "احنا النهاردة إيه". ولحن لها سلطان أيضا بعض الموشحات مثل"العيون الكواحل"، "يا هلالا غاب عنا" لكن كل هذا لم يكن ليشفع لفايزة أحمد لتتفوق على باقي المطربات،  فنجاة الصغيرة كانت تغني الأغنيات القصيرة
المغرقة في الرومانسية وشادية اشتهرت بأنها أفضل من يغني الأغاني
الخفيفة بأدائها المرح وكان نجاح شادية في التمثيل السينمائي عاملا
هاما أيضا في تفوقها على فايزة أحمد لدى الجمهور.
لكل تلك الاعتبارات كانت فايزة بحاجة إلى أن تسلك طريقا آخر بعيدا عن شادية لتظهر خلاله تفوقها الصوتي، لذلك كانت أغاني فايزة أحمد الطويلة هي أكثر ما أكد مكانتها في عالم الغناء .
غنت فايزة أحمد العديد من الأغاني الطويلة أشهرها أغنية "غريب يا زمان"
 وأغنية "وقدرت تهجر"، وأجملها أغنية "نقطة الضعف" و"أغنية لقيتك فين "
لحن لها أغلب أغانيها الطويلة زوجها محمد سلطان بينما لحن لها محمد عبد الوهاب بعض الأغاني أهمها أغنية وقدرت تهجر واعتمدت فيها على كلمات أبرز مؤلفي الأغاني عبد الوهاب محمد ومحمد حمزة وعمر بطيشة وعبد الرحيم منصور .
شاءت الظروف أن تجمع بين فايزة أحمد ومحمد سلطان في منزل الموسيقار الراحل فريد الأطرش ومنذ ذلك الحين جمعت بينهما قصة حب وفن كللها الزواج رغم أن فايزة أحمد كانت تكبر سلطان بعدة سنوات، واستمرت الرحلة بين فايزة وسلطان 17 عاماً وأول لحن جمع بينهما هو "رشوا الورد مع الياسمين" واستمرت حتى أغنية "أيوه تعبني هواك"، وأثمر زواجهما ولديهما التوأمين "طارق وعمرو"، ولكن في 22 ماي عام 1981 تم الطلاق بين قطبي الفن فايزة وسلطان وأقامت بعدها فايزة في فندق شيراتون ثلاثة أشهر، حتى تملكت شقة بشارع محمد مظهر بالزمالك.
تزوجت فايزة بعد ذلك من الضابط عادل عبد الرحمن وعندما شاء القدر أن تمرض ساءت معاملته لها حتى أنها باعت سيارتها وأنفقت معظم أموالها بالمصارف لعلاج مرضها وكانت ترافقها في هذه الرحلة ابنتها "فريال" التي تزوجت من الملحن والمطرب "أحمد السنباطي" نجل الموسيقار رياض السنباطي.
بعد أن تم الطلاق بين فايزة أحمد وزوجها الضابط عادت مرة أخرى لأحضان وألحان سلطان لتختم حياتها مع من أحبت، ظلت فايزة أحمد تصارع المرض قرابة العام، وقد عرف كل من حولها أن حالتها لا أمل فيها وهي وحدها التي لم تعرف.
فبعد رحلة علاجها في أمريكا عادت وأصرت على تسجيل أغنية "لا يا روح قلبي أنا" ألحان رياض السنباطي وسجلت الأغنية وهي جالسة على كرسي في أستوديو4  بالإذاعة على مدي أسبوع كامل.
وتدهورت حالتها الصحية والمالية أيضاً حتى راحت في غيبوبة في غرفة الإنعاش ودون أن يدري أحد انتقلت إلي رحمة الله في 21 شتنبر 1983 بعدما منحت الجنسية المصرية .
وكانت وستظل رغم كل ما قيل عنها من أنها عصبية جدا وقاسية في أحيان كثيرة فنانة صادقة ومخلصة.







ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق