النشـرة
الإعلاميـة..
الصحافة في زيارة ولاية
الأمن بطنجة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية تستنكر استنطاق الزميلين حمزة
المتيوي وأحمد اكزناي
![]() |
الزميلان حمزة المتيوي وأحمد
اكزناي
|
النشـرة الإخبـارية
نظم مجموعة من الصحفيين وقفة أمام ولاية الأمن بطنجة على
خلفية استدعاء صحفيين محليين لزيارة ثقيلة دامت ثلاث ساعات مع حمزة المتيوي مراسل يومية
المساء، ودامت تسع ساعات حسب ما صرح به أحد قيدومي الصحافة بطنجة الزميل
أحمد أكزناي مدير طنجة بريس.
الاستدعاء كان لأسباب لا يمكن في مغرب العشرية الثانية
من القرن الواحد والعشرين أن يهضمها بسهولة أو يتجاوز عنها. لأسباب أخلاقية ومهنية
وقانونية. فالمعلوم في مجال الصحافة أن يتم الاستدعاء من قبل القضاء أو الشرطة القضائية
أو الاستخبارات إذا كان هناك خبر يهدد الأمن القومي، أو التجني على مؤسسة أو أفراد
ذاتيين أو معنويين، أو القذف وتحريف المعلومة. وما إلى ذلك من الأخطاء التي يكون لها
تأثير مباشر على الآخر، كيفما كان هذا الآخر.
لكن أن يتم استدعاء صحفيين لاستفسارهما عن مصدر معلوماتهما،
فهذا يعد؛ ليس تدخلا في مهنة ووظيفة الصحافة، بل إفراغا لها من كل مصداقية واحترام
. وضربا لمنطوق الفصل الأول لقانون الصحافة والنشر المغربي المعمول به لحد الساعة الذي
يؤكد على أن " للمواطن الحق في الإعلام لمختلف وسائل الإعلام الحق في الوصول إلى
مصادر الخبر، والحصول على المعلومات من مختلف مصادرها ما لم تكن هذه المعلومات سرية
بمقتضى القانون. تمارس هذه الحريات في إطار مبادئ الدستور وأحكام القانون وأخلاقيات
المهنة. وعلى وسائل الإعلام أن تنقل الأخبار بصدق وأمانة".
بل وتكذيبا للتقرير
السنوي للنقابة الوطنية حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب الذي يرصد الفترة بين
2 ماي 2012 و2 ماي 2013 . والذي أكد على
" تطور الوعي لدى المجتمع المغربي بحيوية قطاع الصحافة
والإعلام في كل ما يهم الشأن العام" . كما اعتبر "أن تحقيق مبادئ الشفافية
ومحاربة الفساد والحكامة الجيدة، لا يمكن أن ترى النور بدون قانون يضمن الحق في الوصول
إلى المعلومات والكشف عن كل ما يهم سير الشأن العام ".
إلى ذلك فقد أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية
بلاغا تستنكر فيه استنطاق الزميلين حمزة المتيوي وأحمد اكزناي بطنجة، وبناء على تقرير
من مكتب فرع طنجة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذي قام بتحريات في موضوع الاستنطاق
الذي خضع له الزميل حمزة المتيوي مراسل يومية المساء وأحمد خولالي اكزناي مدير الموقع
الإلكتروني طنجة بريس، تعلن النقابة استنكارها الشديد لما أقدمت عليه الضابطة القضائية
في حق الزميلين المذكورين ،و تؤكد أن إخضاع الصحافيين للاستنطاق بتلك الطريقة و من
أجل انتزاع معلومات تؤدي إلى الكشف عن مصادر الخبر هو سلوك مرفوض و لا يجوز السكوت
عنه.
وتذكر النقابة بالمناسبة أن القوانين المؤطرة لعمل الصحافة
في المغرب ، بدءا من الدستور ومن قانون الصحافة و النشر و القانون الأساسي للصحفي المهني
إلى قانون الإعلام السمعي البصري، كلها تنص على حق المواطن في المعلومة و على أن دور
الصحافي هو إعطاء و نشر الخبر و لا يجوز أن يخضع لأي استنطاق بسبب أداء واجبه المهني.
ولا حاجة إلى أن تذكر النقابة الوطنية للصحافة المغربية
أن من مسؤولية الصحافي ،أمام القانون و أمام ضميره المهني، هي الحرص على الدقة و التأكد
من مصداقية ما ينشر و في نفس الوقت حماية مصادر المعلومات و عدم الكشف عنها للسلطات
إلا في الحالات التي يحددها القانون.

0 التعليقات:
إرسال تعليق