google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 يا مول الكوتشي | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » يا مول الكوتشي

يا مول الكوتشي

مقـالات الـرأي..
يا مول الكوتشي
                                                         الشاب خالد 
باريـس: المعطـي قبـال
الأجدى ببعض الفنانين أن يكتفوا بالغناء والطرب بدل فتح أشداقهم في أمور السياسة. إذ تصريحاتهم مدعاة للتشويش و"البارازيط". فالزلات والترهات التي أطلقها بعض نجوم الأغنية والسينما تبقى مآثر خالدة. بالقرب منا الشاب خالد الذي جرت بذكره الركبان في البلاهة. فهو، على تميزه في فن الراي، يبقى "بقرة ضاحكة" يختلط في حكيها شعبان برمضان. يفكر بالدارجة ويتكلم بالفرنسية ولا يفهم الجمهور من حكيه سوى التقهقيه. وغالبا ما ينصب له الصحافيون فخاخا خلال مقابلات تتحول إلى فرجات. وقد اشتهر ب"زبلته" الشهيرة لما أجاب على أحد الأسئلة: "تانكول كيف تايكول هو"! الشاب خالد وزيد عليه الشاب فوضيل والشاب مامي هم من نفس الطينة. على أي لا ننتظر من راعي الغنم يضرب على كمنجة من قصدير أن يصبح رئيس أوركسترا لأوبيريالي فيننا ! كانت انطلاقة الشاب خالد في حفلات أعراس الزواج والختان قبل أن يجرب حظه في الكباريهات وفي حلبات بحجم أكبر. باستعادته لتراث الراي ولأيقيوناته الشهيرة نجح، بمعية أصوات أخرى مثل الشيخة ريميتي، الشاب حسني، عبد القادر شعو، في تدويل هذا الفن، لا فحسب على النطاق المغاربي بل على النطاق الأوروبي والعالمي. مع الزمن، فقدت موسيقى الراي من رونقها وزخمها لتتحول إلى دق صاخب وتركيب كهربائي مبتذل لكلام سطحي ومكرور. لم يعد الجمهور، وبالأخص في فرنسا، يتجاوب بنفس الحرارة والحماس مع هذه الموسيقى التي أطربت ملايين العشاق من كل الجنسيات والتي كان الشاب خالد صوتها الصادح. غير أن الركض وراء الثروة أفسد روح الراي. ودفع ب "الريمان" إلى البحث عن منافذ جديدة لتكديس المال. ووجدوا في المغرب سوقا استهلاكية ضخمة حيث لغطت أجواء الكيران والأسواق و"الساحات العمومية" بأغاني يمتزج فيها المنعش بالبائخ. هكذا أتحفت أغاني"كوتشيه"، "ديدي"، عيشة"، "الفيزا"، "سرات بيا"، "مزال كاين" (الشاب حسني)، "شرك كطع" (الشيخة ريميتي) عشاق الراي المغاربة. وككل المغاربة تبنى العاهل المغربي هذا الفن، الشيء الذي يبرهن عن شعبيته. وذهب إلى حد رعاية بعض من أعلامه من أمثال خالد والشاب فوضيل، اللذين أغدق عليهما من نعمه. علاوة على الفيلا وهبات أخرى، حصل صاحبانا على الجنسية المغربية، أسمى هبة يمكن لشخص أن يحظى بها، مع العلم أن الحراكة من الفرنسيين والأفارقة يتزاحمون للحصول عليها. وبفضل "مغربيته" فتحت في وجه الشاب خالد أبواب عقود إشهارية سمينة حيث منحته مجموعة الضحى ( 12 مليون درهم تبارك الله) للقيام بالريكلام لمساكنها. غير أنه وفي أحد الأيام، ومن دون سبب "هز صاحبنا قلوعو" معلنا عن مغادرته للمغرب. الحقيقة أن صاحبنا لم يصمد أمام انتقادات واتهامات الجمهور والصحافة الجزائرية لما اسمته بعض الصحف "تمخزنه" بحمله لجواز سفر مغربي و"خيانته لجزائريته". وعليه قام بلفة من 180 درجة ليعلن لقناة فرنسية ولموقع "شوف شوف"، ودائما بفرنسية ركيكة عن تأييده لترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة. لكن "بغا يعورها عماها": لم يعزز هذا التصريح من شعبيته ولا صالحه مع الجزائريين، بل أطلقت المواقع الاجتماعية العنان لتعليقات ساخرة في حقه. الواضح أن الشاب خالد بحاجة إلى من "يكوتشيه" (من الكوتشينغ)، في أمور السياسة كي لا يدخل ويخرج في الهدر وإطلاق تصريحات من قبيل: "أنا أدافع عن بوتفليقة، لأنني أشعر معه بالأمان في بلدي ...الجزائر تغيرت مع بوتفليقة، أنا وأصدقائي الآن نشتري الويسكي من الأسواق المحلية بدلا من شرائها بالخارج كما كنا نفعل من قبل". برهانه على حصان "هارف" قام الشاب خالد بعملية هارا كيري. لأن بوتفليقة سيعاد انتخابه، أما هو، فمن المحتمل أن يرافقه "التصفار" والمعيور والمطيشة، في حالة إحيائه لحفلات وسهرات باعتبار أنه "رجل بوتفليقة". وسيجد نفسه لا ديدي لا حب لملوك. أما الفيلا التي تركها شاغرة، فأنا مستعد، إن وافق جلالته، على اقتنائها مقابل درهم رمزي. راه اليد قصيرة وتايوافقني لهوا ديال لبحر!
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق