google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 لا حياء لمن تنادي! | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » لا حياء لمن تنادي!

لا حياء لمن تنادي!

مقـالات الـرأي..
لا حياء لمن تنادي!

   أحـلام مستغانمـي

ثمّة من قطعوا نصف الطريق لإذلال شعب، ما هدّه الاستعمار ولا الدمار ولا الإرهاب، ويحتاجون إلى صمتنا لإكمال النصف الآخر.
وثمّة من بزلّة لسان، جاهزون لتفتيت وطن شاسع شامخ، وتحويله إلى دويلات و أوطان.
ومن ليضيفوا إلى رصيدهم الهزليّ نكتة، لا مانع لديهم من إشعال نار الفتنة، في وطن يُمسك فيه كل واحد بعود كبريت، وتحترق فيه غرداية الحبيبة منذ أسابيع أمام ذهولنا، عجزنا لإنقاذ أبنائها الطيّبين المسالمين، الذين من أرضهم خرج نشيدنا الوطني.
لست هنا لأدافع عن الشاويّة، بل عن أمّنا العظيمة الجزائر التي خرجنا جميعنا من رحمها. الجزائر الميمة، المغبونة، الزَينة، الحنينة، الفحلة اللي سّودوا لها سعدها .
الجزائر التي تعيش ظلم أجيال وأزمة رجال، والتي أصبحت تُنجب لنا أجنّة بتشوّهات خلقيّة وأخلاقية. أناس لا يقتلوننا بالذخيرة الحيّة، بل بنحر الأمل كل يوم على مرآى منّا. يوزّعون بدل كرامة الوطن الإكراميات والهبات. رجال جالسون فوق المبادئ، وفوق القانون، وفوق المحاسبة. جاهزون أن يقزّموا أمّة، ويصغّروا وطنا، ليكبروا.
إن كنت أقول ‘لا’ حين يقول آخرون ‘ نعم ‘ و’ بلى ‘ حيث كان عليّ أن أصمت، فلأنّني من جيل تخرّج من جامعات بومدين، حيث المادة الأولى كانت الأنفة، والكرامة ما كانت كلمة، بل هويّتنا وجوازنا الأخضر بين الأمم.
لا نريد جزائر في ذمّة التاريخ ، بل نريد الدفاع عن تاريخ الجزائر الذي في ذمّتنا، ودم رجالها الذي في رقابنا.
قد لا نملك ما تملكون من ترسانة الأكاذيب للردّ عليكم، لكن أيها السادة، دم الشهداء سيقف عند خروج الروح بينكم وبين الشهادة. لن نغفر لكم، لن تموتوا جزائريين ولا مطمئنّين. سنطاردكم حتى في قبوركم، ونسألكم : ‘ لماذا فعلتم بأمّنا كل هذا ؟’.

أديبة جزائرية


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق