google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 تكريم شيخ الملحون بسلا المنشد عبد اللطيف العلمي | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » تكريم شيخ الملحون بسلا المنشد عبد اللطيف العلمي

تكريم شيخ الملحون بسلا المنشد عبد اللطيف العلمي

النشـرة الجهويـة..



تكريم شيخ الملحون بسلا المنشد عبد اللطيف العلمي


محبو شيخ الملحون بسلا يكرمون المنشد عبد اللطيف العلمي في لإطار الاحتفال بـ"شعبانة"





شيخ الملحون المنشد عبد اللطيف العلمي



خلد محبو شيخ الملحون وأحد رواده بمدينة سلا عبد اللطيف العلمي، حفلا تكريميا له في إطار "شعبانة" وهو تقليد متأصل عند أهل الملحون السلاويين، إلى جانب حفلة "دارت" التي تقام بالتناوب مرة كل أسبوع، وحفل "النزاهة" على متن قوارب تمخر عباب نهر أبي رقارق، أو في بعض فضاءات سلا الرحبة كالسواني أو في بعض الضيعات الفلاحية المجاورة..



النشـرة الإخبـارية/  سـلا: كتـب عمـر الشـرقاوي





نظم الحفل التكريمي الذي أشرف عليه الزجال المنشد توفيق أبرام بمنزل الشيخ عبد الحق الغالي بباب احساين، مساء يوم الأحد 29 ماي الجاري، حضره أصدقاء المحتفى به وأحباؤه، ونخبة من الفنانين والشعراء والمولعين بطرب الملحون.
وفي كلمة افتتاحية قدمها الزجال المنشد توفيق أبرام، نوه فيها بالمبادرة التكريمية الطيبة التي اتخذها أصدقاء ومحبو الشيخ عبد اللطيف العلمي بكب عفوية وتلقائية اعترافا له بعطائه وتضحياته التي تروم الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الأصيل ونقله إلى جيل الشباب، مشيدا ومنوها بالحضور النوعي والوافد من بعض المدن المغربية متحملا عناء السفر ومشاقه لمشاركته المحتفى به فرحة عرسه الملحوني.
وبعد قراءة الفاتحة ورفع أكف الدعاء لشيوخ الملحون، وتسوية أوتار الآلات، وضبط الإيقاعات، بدأت ترسو على مرافئها تباعا الأصوات الشجية الطروبة الماتحة من نبع فن الملحون، وفي أغراض المدح والغزل...، أداها المنشدون الشباب: سعيد بلمكي محمد المصباحي، نور الدين العمراني، البشير الخضار، توفيق أبرام ليختمها مسكا المحتفى به الشيخ عبد اللطيف العلمي برفقة فرقة الملحون لسلا حيث تفاعل الحضور مع إيقاعات أدائهم، ونغمات أوثارهم في نسيج متكامل يستولي على الجوارح، ويحرك الوجدان جعلت الحضور يندمج معها بترديد اللازمات، والنساء بالصلاة على النبي العدنان وبزغاريد امتزجت بطيب بخور الصندل وهي تملأ فناء المنزل وأعمدة جدرانه المزانة بأقواس جبسية منقوشة تأخذ ناظريها لترحل بهم إلى العصر الموحدي والمريني...
وبعد حفل شاي منعنع، حلت لحظة التكريم في أجواء حميمية تميزت بتقديم هدايا رمزية ذات قيمة لاتسري إلا عند أهل الملحون، حيث يكرم الشيخ بخرق ثوب الجلباب، أو كسوة مكتملة مؤلفة من طربوش أحمر وجلباب وبلغة...هذا إلى جانب لوحة فنية على شكل بورتريه للمحتفى به، وقصيدة زجلية عددت مناقب الشيخ عبد للطيف العلمي وخصاله ومزاياه...، قام بنظمها نجل الحاج محمد سهوم، ليختتم الحفل بالتقاط صور تذكارية جماعية رفقة المحتفى به تخليدا للمناسبة.
للإشارة وعلى هامش حفل التكريم كان لي لقاء حواري خاص مع المحتفى به الشيخ عبد اللطيف العلمي، أجمل مضمونه فيما يلي:
"الشيخ عبد اللطيف العلمي كانت بداية ولعه وعشقه لفن الملحون وهو شاب يافع يمارس مهنة الصيد على ظهر إحدى المراكب تحت إمرة الشيخ محمد بن خلافة الملقب ب" محمد اشحيمة"  عازف السويسن، تلقى أسرار الصنعة بمختلف قياساتها وإيقاعاتها المتعددة على يديه ، حيث كان يرافقه إلى مقهى عبد السلام الفيلالي بالسوق الكبير بسلا وهي مقهى شعبي كان يتردد عليها شيوخ الملحون أمثال الحاج محمد سهوم، وحسن اليعقوبي و"باعلال " (علال الحنفي المكناسي) وغيرهم من الشيوخ الذين ارتوى من معين إنشادهم ونظمهم. وعن بداية تردده على المقهى الشعبي قال: " كنت كانجلس فالباب، شوية بديت كاندير الإيقاع، حتى قالوا ليا خاصك تبدا تحفظ...) .
وانطلاقا مما لقيه من تشجيع من كبار شيوخه الملحون بسلا وخاصة منهم الشيخ علال الحنفي المكناسي ، عكف عبد اللطيف العلمي على حفظ العديد من القصائد بإيقاعات يمده بها شيخه المذكور، وكانت قصيدة "لميمة هي أول قصيدة حفظها، إلى جانب العديد من قصائد السلاويين التي حفظها فيما بعد وغيرها بتوع أغراضها ,وإيقاعاتها وقياساتها جعلت منه شيخا متمكنا من صنعته لينقله بدوره إلى جيل الشباب الذي بدأ يرتوي من هذا المتن ، وإن كان ــ على حد قول الشيخ عبد اللطيف العلمي ــ في أمس الحاجة إلى شيوخ أكفاء يلقنون له قواعده الأصيلة، مطالبا أيضا من الجهات المسؤولة أن تلتفت إلى هذا الموروث الثقافي وتمنحه كباقي الفنون الأخرى ما يستحقه وشيوخه من عناية واهتمام، منوها كذلك بمبادرات الجمعيات المحلية ــ على قلتها ــ وعشاق فن الملحون وممارسوه على مجهوداتهم الرامية إلى الحفاظ عليه من الضياع...
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق