النشـرة
الفنيـة..
أغنيـة
وفنـان
إناس
إناس .. عندما أوصل الكبير رويشة الأغنية الأمازيغية إلى العالمية
النشـرة
الإخبـارية
في 17 من شهر يناير سنة 2012
رحل الفنان الأمازيغي الكبير محمد رويشة، بمسقط رأسه خنيفرة الأطلس المتوسط إلى
دار البقاء، بعد صراع ومعاناة مع المرض عن سن 62 عاما، وبرحيله فقد المشهد الفني المغربي والأغنية الأمازيغية،
تجربة غنائية غير مسبوقة ولا ملحوقة وقع عليها الكبير محمد رويشة الذي غرف من معين مكنون الذات في أبعادها
الوجدانية والروحية.
ولد الراحل الفنان الكبير محمد رويشة سنة 1950 بمدينة خنيفرة الأطلس المتوسط، وقضى مرحلة التمدرس بين الكتاب والمدرسة إلى غاية 1961، حيث كان له ميل إلى الفن وممارسته تلقائيا.
وعبر الاحتكاك ببعض الأسماء،
خاصة الأستاذ محمد العلوي لاعب فريق شباب خنيفرة الذي شجعه ورافقه إلى الرباط
وقدمه إلى القسم الأمازيغي بالإذاعة الوطنية، حيث اكتشفت موهبته ليسجل أول شريط له
بالدار البيضاء سنة 1964.
وفي سنة 1980 غنى الراحل على
خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط.
كان الراحل رويشة فنانا أصيلا،
صوتا مفعما بالأحاسيس الرائعة، متشبثا بأصالته المغربية الأمازيغية، ومُعتزا
بلغتيه، الأمازيغية والعربية، اللتين أبدع في توظيفهما في أعمال غنائية متنوعة،
بأحاسيس مرهفة، وموسيقى أصيلة، وكان حضوره في المشهد الفني الوطني متميزا ووازنا،
من خلال ألحانه العذبة الرائقة، وكلماته الرقيقة والعميقة، المختارة بعناية،
وأغانيه، التي وسمها بالحب والطيبة، وأداها بعفوية وصدق.
امتاز الراحل رويشة في أدائه
الموسيقي بالمزج بين ألوان محلية ووطنية وذلك في قالب لا يخرج عن المقام الأطلسي
الذي يعتمد على "ربع نوتة" وهو بذلك يبقى وفيا لمعنى اسمه "روي
شا" والذي يعني بالأمازيغية "اخلط شيئا" وهو مزج فني لا يستطيع
إتقانه إلا من كانت له أذن موسيقية مرهفة كالفنان الراحل محمد رويشة.
وطبع الراحل محمد رويشة حياته
بتواضع وطيبة وخلق، قل نظيرهما، إذ يعيش صاحب الجلباب الصوفي في منزل متواضع، مكون
من طابقين في حي شعبي بمدينة خنيفرة، ويتميز عازف "لوتار" بين أبناء
مدينته بإنسانيته وعفويته، وابتسامته الدائمة، التي لا تفارق محياه.
تكشفت موهبة رويشة باكرا. لم
يقو على مغالبة هوسه بالموسيقى فأغلق دونه باب الدراسة رغم شهادة مدرسيه له
بالتفوق. أما حين تنبأ له عميد الموسيقى الأمازيغية حمو اليزيد، ذات يوم، بمستقبل
واعد، حين سمعه يدندن على "لوتار"، فقد عرف الشاب محمد رويشة أن طريق
المجد له اسم واحد هو "الاجتهاد".ولعل من أقوى وأبرز الإبداعات
التي بصم بها الراحل لفنان الأمازيغي العريق محمد رويشة ريبرتواره الغنائي المتنوع
والغني، رائعته ذائعة الصيت العالمي أغنية "إناس إناس" التي لا زال
الجمهور المغربي الوفي لعطاءات رويشة يستمع إليها باستمرار وتذيعها المحطات الإذاعية
والتلفزيونية.
"إناس
إناس" .أوصل بها الكبير رويشة الأغنية الأمازيغية إلى العالمية.
إلى جانب أغانيات ومقطوعات لا تعد ولاتحصر، "شحال من ليلة
وليلة"، "يا مجمع المؤمنين"، "قولوا لميمتي"،
"أيورينو"، "الحبيبة بيني وبينك دارو الحدود"... واللائحة تطول.
ترجمة باللغة العربية لرائعة "إناس إناس"
لابن الأطلس
الشامخوالفنان الامازييغي العريق
الراحل محمد رويشة:
"إحكي، إحكـي،
ما حيلـتي مع زمان لم أجد ما
أمنحـه للحبيــب،
لا ينقص من النخوة والأبهة إلا
قصر اليد و قلة المال،
حتى الدنيا عزفت مني، والموت
أبى أن يدنو مني،
أنا يا ربي من أوجدتني بين الحر
والقر،
يا إخوتي مثلي من يحق له
البكاء،
قتلتني الوحدة و بعُد الطريق
إلى الحبيب
إحكي، إحكـي،
ما حيلـتي مع هذا الزمان"
رائعة الراحل الكبير محمد رويشة "إناس إناس"




0 التعليقات:
إرسال تعليق