النشـرة الإعلاميـة..
تعليمـنا الـذي...
متتبعون: هل بالتوقيع على
"ميثاق المسؤولية" يكون العفو والصفح عن الخروقات الجسيمة والاختلالات
الخطيرة التي عرفها قطاع التعليم؟
"ميثاق
المسؤولية" هل هو مدخل للعفو عن
الخروقات الجسيمة والاختلالات التي يعرفها قطاع التعليم؟
للنشـرة
الإخبـارية: العربـي بـن المعلـم
تفاجأ متتبعون للشأن
التعليمي بالمغرب بما سمي "ميثاق المسؤولية "، والذي تم توقيعه يوم 26
فبراير 2016 من لدن مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرات
والمديرين الإقليميين بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، بعد مرور 24 ساعة
على إعادة تعيين لعوينة للمرة الثانية مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين
لجهة العيون الساقية الحمراء، بعد أن رفض الالتحاق بعمله في تعيينه الأول مبررا
ذلك بوضعه الصحي الذي يحتم عليه زيارة طبيبه المعالج كل مرة أو مرتين في الشهر.
ويتداول كثير من نساء ورجال
التعليم باستغراب شديد إقدام رئاسة الحكومة على المصادقة على اقتراح تعيين لعوينة
مديرا في اجتماعيين لرئاسة الحكومة، دون إعطاء أي اعتبار للمبادئ والقواعد
الأخلاقية المهنية ، وآدابها وأعرافها وتقاليدها التي ما فتئت الوزارة تتغنى بها
حتى صارت لازمة لأغنية سئم الاستماع إليها
وأضحت تحدث حساسية للمستمعين ، بحسب تعبير عدد من المتحدثين
للجريدة، واصفا أحدهم هذا التعيين ب"الشاذ" و"أس اثنين".
وبالرجوع إلى "ميثاق
المسؤولية"، تحدثنا إلى رجل قانون بخصوص هذا الميثاق "المعجزة"
الغير مفهوم الجدوى والغاية ولا المستوعب في ظل تواجد قوانين وتشريعات تؤطر
العلاقات المهنية والوظيفية بين مختلف الأطر، والعاملين بكل قطاع على حدة، فأكد
لنا أنه في حالة شرود أمام حضور النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية
الوطنية، و النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والقانون المدني، والجنائي، والإداري،
ودستور 2011 .
وتحدث مصدرنا على مضامين
"ميثاق المسؤولية" من قبيل، تكريس مبادئ الحكامة الجيدة ، واحترام
القانون والحياد والشفافية، والمنفعة العامة، حيث تم عكسها في انتقاء مديري
الأكاديميات والمديرين الإقليميين، كما عرفت عملية الانتقاء هذه، تجاوزات وممارسات خارجة عن
الضوابط والمساطر القانونية بالنقطة
والفاصلة. متسائلا في نفس الوقت: كيف للبعض ممن وقعوا على هذا "الميثاق"
أن لا يتستروا على أية تجاوزات أو خروقات أو ....،؟ وهم بفضلها، وباغتصاب مقتضيات
القوانين، استفادوا من التربع على كرسي المسؤولية الجهوية أو الإقليمية.
وسأل سائل آخر عن الكم الهائل
من التفرغ، ووضع رهن الإشارة، والالحاقات، وتغيير الإطار، والانتقالات، و...، ضد
الاستحقاق والشفافية والنزاهة، بل معظمها كانت في إطار الريع والزبونية، ومنافية
لضرورة المصلحة العامة، وغض الطرف عنها، ولا مساءلة، ولا ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وإن العديد ممن تحدثوا لنا في
شأن "ميثاق المسؤولية"، لهم استفسارات وأسئلة كثيرة، وأبدوا استياء
بالغا لإصرار من أسندت إليهم أمور هذا القطاع على عدم التعقل والتدبر، وتوفير
الشروط المناسبة، وضمانات نجاح الإصلاح، مما سيؤدي إلى انتكاسة للرؤية
الإستراتيجية 2015-2030 ، وإحباطا عند نساء ورجال التربية والتكوين، وليس أدل على
ذلك، حركية الانتقالات والتعيينات الأخيرة التي نظمتها الوزارة، والتي مازالت ردود
أفعال عارمة تندد بعيبها شكلا ومضمونا. وفي نفس الوقت يطرحون علامتي الاستفهام
والتعجب عن غياب "ميثاق المسؤولية" للمسؤولين المركزيين من كاتب عام، ومفتشين
عامين، ومديرين مركزيين، أم أن هؤلاء لا يسألون عما يفعلون ؟ فالتقارير المنجزة
تؤكد أن من المسؤولين المركزيين من له اليد الطولى في الاختلالات التي شابت
البرنامج الاستعجالي "نموذجا صفقة العتاد الديداكتيكي".
ويرى الذين أوتوا الخبر أن ما
جاء في الندوة الصحفية بتاريخ 22/02/2016 بالرباط، حيث 91% من 10آلف شخص منهم 78 آلف أستاذا وأستاذة
متفقين مع الوزارة على الإجراءات المتخذة، فالحقيقة عكس ذلك، والرقم جد مبالغ فيه،
ويعد ضربا من الخيال، وهذه هي طبيعة الوزارة التضخيم في الأرقام وتقارير مغلوطة
ومغايرة لواقع المنظومة التربوية، وهي التي أوصلت القطاع إلى الفشل الذريع والرتبة
المتدنية دوليا وعربيا بحسب تعبيرهم.
من جانب آخر كشف عضو مجلس إداري
سابق لإحدى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين حسب التقطيع الجهوي القديم، أن
قرار وزير التربية الوطنية الصادر في 08 فبراير 2016 بشأن تحديد اختصاصات وتنظيم
مصالح الأكاديمية الجهوية ومصالحها الإقليمية، أنه لم يتم اقتراح أي هيكلة أو تنظيم
مصالح من طرف مجلسهم الإداري، مضيفا وحتى إن كان هذا هو الحال، فإنه بخصوص جهة غير
قائمة حسب التقطيع الجهوي الجديد
والمجالس الإدارية لم تتشكل بعد، فكيف لنا أن نأخذ بالغائب ونبني قراراتنا
مثل هاته؟ بحسب تعبيره.
ولاحظ مسؤول جهوي، أن المصالح
المركزية استثنيت من تحديد الاختصاصات وتنظيم المديريات والأقسام والمصالح، مؤكدا
على أن مجموعة من الاختصاصات فوضت للأكاديميات، وهذا يستوجب التقليص من الوحدات
الإدارية والوظيفية بالوزارة،- مفتشية عامة (بمفتشين)، تسع (9) مديريات، مركز
واحد(1)، وقسم الاتصال -، بدون احتساب ما يصطلح عليه "الوحدات
الوظيفية"، أم سنعيش حلقات التحفيظ مرة أخرى؟
وعلق مصدر مقرب أن "ميثاق المسؤولية" ليس سوى هروب إلى
الأمام، وعفو وصفح عن الخروقات الجسيمة والاختلالات الخطيرة التي عرفتها المنظومة
التربوية، بداية من البرنامج الاستعجالي، ومرورا بحركية انتقالات وتعيينات مديري
الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين و المديرين الإقليميين بالوزارة، ونهاية
بهيكلة وتنظيم مصالح هذه الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، مضيفا أليس
رئيس الحكومة هو القائل: "عفا الله عما سلف"؟.
0 التعليقات:
إرسال تعليق