google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 أساتذة وباحثون لسانيون يناقشون اللغة العربية بين الوحدة والتعدد | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » أساتذة وباحثون لسانيون يناقشون اللغة العربية بين الوحدة والتعدد

أساتذة وباحثون لسانيون يناقشون اللغة العربية بين الوحدة والتعدد

النشـرة الإعلاميـة..
ماستــر
احتفاء باليوم العالمي للغة العربية
أساتذة وباحثون لسانيون يناقشون اللغة العربية بين الوحدة والتعدد


للنشـرة الإخبـارية: جـواد ذو الهمـة
تطرق د.الفاسي عبد القادر في هذا الإطار إلى مجموعة من المسائل الهامة بخصوص التعدد اللهجي واللغوي المغربي، وذلك في مداخلة له عنونها ب" العربية والمازغية والدارجة، ألسنة قربها العلم وباعدتها السياسة"، وقد تناول هذه القضية من خلال ثلاثة أبعاد رئيسة، البعد التاريخي؛ وأشار في هذه النقطة إلى التاريخ الطويل الذي جمع كلا من الدرجة والعربية والمازغية على مر التاريخ ككيان صامد وموحد. ثم الجغرافي والمتمثل في الوحدة الجغرافية التي جمعت تلك الألسن في أقصى القارة الإفريقية. ليتطرق بعد ذلك للبعد اللغوي والنسقي لهاته الألسن فهي تتشابه في مجموعة من الخصائص اللغوية في مختلف المستويات تركيبيا ودلاليا وصرفيا...

 يقول الفاسي الفهري"العربية والمازغية لسانين كبيرين لا يجب أن تستغلهما بعض الوحدات .. والتكتلات لصالحها"، هذا فضلا عن كون العربية والمازغية ذاتي أصول نطاقية وجينالوجية، بتعبير آخر لها جغرافية واحدة، وتنحدر من سلالة اللغات السامية الآفروآسيوية. وفي نفس النقطة أكد الفاسي الفهري على أن التيار الفرنكوفوني ظل وفيا لفرنسا أكثر من المطلوب، بل إنه كاد يهمل تاريخه من أجل مجد ليس له فيه سوى دور الهامش، وذلك في إطار ورشة نقاشية حول "وضع اللغات بالمغرب بين التوزيع العلمي العادل ووزيعات السياسة" التي احتضنتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق أول أمس الجمعة 19دجنبر2015، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، الذي نظمته"جمعية اللسانيات بالمغرب" بتعاون مع شعبة اللغة العربية وماستر لسانيات عربية تطبيقية، الذي أعطيت انطلاقته هذه السنة بنفس الكلية.
تميزت هذه الورشة النقاشية بحضور كفاءات فاعلة في المجال اللساني، على رأسهم د.عبد القادر الفاسي الفهري كاتب وباحث لساني كبير، ود.مراد موهوب أستاذ اللسانيات النفسية وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق، ود.حسن نجمي أستاذ الصوتيات والصواتة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بن امسيك بالدار البيضاء، ومنسق ماستر لسانيات تطبيقية د.كريم الله كبور، وعديد من الأساتذة ذوي التخصص اللساني والإعلامي.
وفي ورقة أخرى تطرقت نادية العمري في عرضها إلى"التعدد اللغوي في الرؤية الإستراتيجية لإصلاح المدرسة المغربية"، حيث تحدثت عن الأخطاء الموجودة في المنهج التربوي التعليمي ، سواء بوعي من الأطر المعنية أو عدمه، ملخصة عرضها هذا، بصعوبة بناء اكتساب لغات جديدة في ظل غياب تعليم وتعلم ناجح للغة المعيار، مؤكدة في الإطار نفسه أن تعلم اللغات يفرض عدة معايير وجب توفرها من أجل اكتساب لغات جديدة، حيث تلعب الكلفة الزمنية دورا هاما في تحقق مطالب من هذا النوع، لا سيما وأن الكلفة الزمنية مرتبطة بكلفة اجتماعية. كما ميزت بين نوعين من الكفايات؛ كفاية تواصلية وكفاية أكاديمية، معتبرة أن وجود إحدى هذه الكفايات لا يضمن وجود الأخرى، فالأولى تلزمها كلفة زمنية تقدر بسنتين في ظروف مواتية، فيما تفرض الكفاية الأكاديمية كلفة زمنية أطول.
فيما ألقى محمد الوحيدي الضوء على قضية أخرى، هي"مبدأ الترابية وسيادة اللغة الوطنية مدخل إلى العدالة اللغوية" تحدث فيها على كون الوحدة في مجال يطبعه التعدد، أمر حتمي وليس اختيارا، فالعلاقة بين الكيانات الثلاثة هي علاقة جدلية لابد لها من سياسة تأخذ بخصائص كل كيان دون المس بالكيان الآخر، معتبرا أن أي سياسة لاتستحضر هذا الثالوث، اللغة والتراب أو الحيز الجغرافي والكرامة، ولا تأخذ بالتفاعل العلمي الدقيق، هي سياسة عارية وفاشلة منذ البداية.
كما تطرق مجموعة من الأساتذة إلى مواضيع عدة على رغم تعددها اختلافها، بقيت وفية بكون الوحدة اللغوية هي الخيار الاستراتيجي الذي يخدم كل إنسان مغربي موجود فوق الحيز الجغرافي الموحد.
وقد اختتم الأستاذ لحفيظ الزعلي هذه الناقشة بمداخلة دعا فيها إلى أن التعدد اللغوي يفرض التدبير، الذي هو شاغل اللغات والمجتمعات، موضحا ذلك بالنموذج الفرنسي الذي نجح في دس لغته في بلدان استعمرها، لينجح بعد ذلك في ربط مصير جزء كبير من اقتصاد الدول المستعمرة بسوقه، وفرض لغته كلغة دستور في بعضها، وكلغات أول في بعض الدول كبلدنا.
وتبقى اللغة هي ركيزة المجتمع فكما يقول العلامة بن خلدون "غلبة اللغة بغلبة أهلها" إلا أنه لاينبغي أن نفهم الغلبة هنا من حيث الكثرة، وإنما من حيث الكيفية، من ثمة فالنهوض بالعربية يفرض في ما يفرضه طرح تساؤل جوهري طرحته الأستاذة والباحثة نادية العمري؛ هل مشكل التعلم والتعليم مرتبط بالتعدد اللغوي أم بشيء آخر؟.
وقد استمرت المناقشة إلى وقت متأخر من الليل، مما جعل جوها يكتسي طابعا شاعريا ووجدانيا التقى فيه الأستاذ بتلميذه والتلميذ بأستاذه، وزالت فيه المراتب والطبقات كأنه نموذج يقول إن الوحدة وحدها تضمن الأمن والاستقرار بين الألسن المتعددة، لتحضر شخصية وصورة الإنسان المغربي الذي يرمي وراءه كل الاعتبارات العرقية واللهجية من أجل مصلحة بلده.

عن اللجنة الإعلامية لماستر لسانيات تطبيقية




ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق