google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 قصـص مـن الواقـع ... قلبـي علـى ولـدي | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » قصـص مـن الواقـع ... قلبـي علـى ولـدي

قصـص مـن الواقـع ... قلبـي علـى ولـدي

النشـرة الإعلاميـة..

قصـص مـن الواقـع
قلبـي علـى ولـدي

النشـرة الإخبـارية
من خلال الحوار الذي أجريته مع المناضلة الحقوقية والفاعلة الجمعوية، الأستاذة خلود خريس رئيسة جمعية نساء ضد العنف من المملكة الأردنية الهاشمية حيث تقول الأستاذة خلود خريس: المتضرر الأساسي من الحروب والعمليات الإرهابية هن النساء اللواتي يجدن أنفسهن يفقدن في رمشة عين أزواجهن وأبنائهن.
وتضيف: بعدما كانت السيدة تفكر في الانتحار أصبحت تدبر أشغالها وأعمالها بنفسها بشكل ناجح، بعدما تدخلت الجمعية في دعمها وفي مؤازرتها، وتؤكد أن الهدف في الجمعية هو نشر رسالة نبيلة في كل بقاع العالم هذه الرسالة المبنية على الحب والسلم والسلام، والأمن والأمان، عن طريق الإعلام الجاد والصادق تصل الرسالة إلى كل بقاع العالم.
في هذا الحوار حكت لي الأستاذة خلود العديد من القصص المؤلمة، والذي حملت فيه رئيسة الجمعية معاناة النساء لنقلها إلى الضمير العالمي عله يستجيب ويتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تتعرض له النساء والأطفال على أيدي عصابات الدواعش الإرهابية، وهذه واحدة من القصص المؤلمة، تحمل عنوان: ""قلبي على ولدي.
محمـد الصغيـر الجبلـي

قلبـي علـى ولـدي
قصـة واقعيـة

جئت إليكم أشكو جور تلك الأيام السوداء التي فاجأتني بغتةً وسلبتني أحلامي الوردية وبدلت ابتسامتي إلى نحيب لاينقطع"فانا امرأة خلقت ضعيفة كبقية النساء"عاطفتي هي لغتي التي أتكلم بها مع الجميع""لا أتحمل صدمات الحياة لأنني جبلت على الرقة والأنوثة""عشت مع زوجي وأولادي الأربعة حياة هانئة سعيدة لاتشوبها أي شائبة في مدينة ديالى إحدى محافظات العراق..انتقلنا بعدها إلى مدينة اللطيفية التي تبعد بضع كيلو مترفات عن بغداد بحكم عمل زوجي، إذ كان يزاول مهنة السياقة.. لم نكن لنعلم بأن هذه المدينة ستكون محطة لأحزاننا وموطنا لمواجعنا" ففي احد الأيام تأخر زوجي عن مجيئه إلى البيت"بدأ القلق يساورني ..أمسيت أهذي مع نفسي.أين أنت؟هذا غذاؤك جاهز! هيا أسرع فانا لم اعتد على الأكل بمفردي! تعبت من التفكير..هاتفي المحمول يرن،،فتحت الخط بلهفه. الو:تفضل: نحن عصابة وزوجك في حوزتنا، خطفناه قبل ساعات فإذا يهمك أمره لكِ مهلة ثلاثة أيام لتدبير المبلغ المطلوب حتى نطلق سراحه وإلا فمصيره القتل..نعم أيام ثلاث ونرن عليك مرة أخرى..ثم غلق الخط فجأة..رباه ليس لي سواك، من أين لي هذا المبلغ..أولادي ينظرون إلي بدهشة..حاولت أن اكتم الخبر عنهم ،لكن دموعي فضحتني وتعابير وجهي كشفت لهم الحقيقة "الكل يتباكون..حاولت أن أستجير بمن اعرفهم..المبلغ كبير وليس بالمستطاع تدبيره..هاهو اليوم الثالث اقبل علي وأنا ادعوا الله وأستجير به..الهاتف يرن مرة أخرى.. لم يخيب ظني انه الشخص نفسه::هل دبرت المبلغ الذي طلبناه منك..بكيت وتوسلت:لا املك شيئا أرجوك افهمني..قال لي بنبرة حادة:نحن لا نتفاهم وداعاً..خابت ظنوني...خارت قواي..لطمت خدودي.. صرخت بصوت مبحوح.أنقذوني !! لامجيب ولامنقذ ينقذني..الأبواب كلها مسدودة بوجهي ..ماهي إلا أيام واليأس دخل قلبي من أوسع أبوابه..خرجنا نبحث عنه..نسال القريب والغريب""أوصلتنا أقدامنا إلى الطب العدلي..عثرت عليه جثة هامدة..آثار التعذيب واضحة على جسده...لم أتحمل المشهد..رميت نفسي عليه صارخة باكية..أغمي علي ..انتبهت على صراخ أولادي..حملوني بشق الأنفس..لا أريد مفارقته"انه رفيق دربي وأنيسي ووالد أطفالي الأربعة..من لي غيره؟؟ لم يهنأ لي بال بعده ،ولم تحلوا حياتي بدونه..أيامي أصبحت ظلمات وكأنها قطعه من عذاب البرزخ"لملمت إحزاني وكفكفت ادمعي لأنظر إلى أولادي نظرة شفقه خشية أن يحل بهم ما حل بوالدهم..أقنعتهم بالرحيل إلى الأردن..وافقوني كلهم إلا ولدي الأكبر الذي لم يكن جاهزا معنويا..نفسيته متعبه..لم يكن بحوزته جواز سفر..أصر على البقاء عند أقاربنا..جئت إلى الأردن وقلبي على ولدي..يأسي يذبحني..ابحث عن عذر..لا أرى لي أي عذر غير صمتي ..مشغولة البال..فكري يحاصرني..الأحزان تطوقني..كأنني في سجن مؤبد..لم يكن لي مؤنساً..مرت شهور في عمان وأنا لم أزل في غيبوبة..لا أتنفس إلا ذكرياتي المؤلمة..أرشدوني إلى "جمعية نساء ضد العنف"..شرحت لهم حالتي..لم يألوا جهدا في تنفيس كربتي..شكرتهم من الأعماق..وحملتهم أمانة ورسالة ليبلوغها بالنيابة عني إلى كافة الناس..مضمون هذه الرسالة هو: التنديد بأفعال داعش الإجرامية وفضح نواياهم القذرة والابتعاد عن كل ما يفرقنا من اجل الوقوف بشده ضد أعداء الإسلام والإنسانية.يجب عليهم أن يتمسكوا بقوله تعالى:- واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا..هذه رسالتي التي حملتهم إياها..ودعتهم بدعواتي القلبية أن يحفظهم الله من كل مكروه .. خرجت منهم مسرورة بعض الشئ لأنه مازال "قلبي على ولدي".
انتهـت



ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق