النشـرة الإعلاميـة..
مــدارات
محمد الزرقطوني
... روح المقاومة والنضال
اليوم الوطني للمقاومة يقترن
بذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني
يكتبها للنشـرة: محمـد عطيـف
كان يوم 18 يونيو 2015 هو أول أيام رمضان المبارك لهذه
السنة، ولكنه يمثل أيضا تاريخا يجب أن يظل حاضرا باستمرار في ذاكرتنا وأن نلقنه لأبنائنا
درسا في التضحية والفداء من أجل الوطن الذي يجمعنا والذي نحيا فيه بكرامة إن أردنا
وفي ذل إن رضينا، إنه اليوم الوطني للمقاومة والذي يقترن بذكرى استشهاد البطل محمد
الزرقطوني بتاريخ 18 يونيو 1954.
إنه يوم للذكرى نعم ، ولكنه بالأساس يوم للعبرة .
فاستقلال بلادنا منذ نحو ستين سنة جاء بفضل تضحيات،
بلغت حد الاستشهاد، للآلاف من شعبنا، نساء ورجالا، شبابا وشيوخا، أدركوا جيدا الدرس
الذي لا يجب علينا ألا ننساه أبدا، وهو أن الحقوق والكرامة تنتزع بالمقاومة
والنضال
والتضحية، ولا تمنح أبدا لمجرد أنها حقوق مشروعة وعادلة.
اليوم، وبعد كل هذه السنين، ورغم التحولات التي عرفتها
بلادنا، والتحولات التي يعرفها مجتمعنا، فإنه مطروح علينا، وبإلحاح، الاستفادة من هذا
الدرس ومن هذه الذكرى.
لقد أدى جيل المقاومين و الوطنيين الشرفاء رسالتهم
و حققوا لبلادنا استقلالها، وتركوا لنا مسؤولية مواصلة بناء المغرب المتحرر والديمقراطي،
مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة، مغرب يسعنا جميعا ويحقق لنا طموحاتنا المشروعة.
السؤال : هل كنا في مستوى هذه المسؤولية التاريخية
والنبيلة؟ بالتأكيد لا.
لذلك فإننا بحاجة ماسة اليوم لزرع هذه الروح، روح المقاومة
والنضال ، فينا و في شبابنا على الخصوص الذي أصبح يعيش غريبا في وطنه، بعدما جعلته
السياسات المتبعة في شتى المجالات، وعلى رأسها مجال التعليم، مختبرا لتجاربهم الفاشلة
و الهادفة إلى قتل روح المواطنة والمقاومة فيه.
إن مسؤوليتنا جميعا اليوم، كمواطنات و مواطنين أولا،
وكأحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني، هي محاربة سياسة التضبيع واللامبالاة و التهافت
على المصالح الخاصة، هي محاربة الفساد والمفسدين، هي إعادة الأمل في المستقبل بقراءة
تاريخنا جيدا و استيعاب الدرس الأساس، وهو أن كل شيء قابل للتحقيق في بلادنا، الديمقراطية
والعدالة الاجتماعية والتنمية... شريطة توفر الإرادة والاستعداد للتضحية كما ضحى أباؤنا
وأجدادنا، ما عدا ذلك فإن الأوضاع ببلادنا ستستمر على ما هي عليه، وإن اشتكينا أو بكينا،
فلن يسمع أحد صوتنا.
بأيدينا نصنع التغيير وليرحم الله شهداءنا.
0 التعليقات:
إرسال تعليق