النشـرة الإعلامية..
قصـص إنسانيـة مؤلمـة
آهات
أنثى
النشـرة الإخبـارية
من خلال الحوار الذي
أجريته مع المناضلة الحقوقية والفاعلة الجمعوية، الأستاذة خلود خريس رئيسة جمعية
نساء ضد العنف من المملكة الأردنية الهاشمية حيث تقول الأستاذة
خلود خريس: المتضرر الأساسي من الحروب والعمليات الإرهابية هن النساء
اللواتي يجدن أنفسهن يفقدن في رمشة عين أزواجهن وأبنائهن.
وتضيف: بعدما كانت
السيدة تفكر في الانتحار أصبحت تدبر أشغالها وأعمالها بنفسها بشكل ناجح، بعدما
تدخلت الجمعية في دعمها وفي مؤازرتها، وتؤكد أن الهدف في الجمعية هو نشر رسالة
نبيلة في كل بقاع العالم هذه الرسالة المبنية على الحب والسلم والسلام، والأمن
والأمان، عن طريق الإعلام الجاد والصادق تصل الرسالة إلى كل بقاع العالم.
في هذا الحوار حكت لي
الأستاذة خلود العديد من القصص المؤلمة، والذي حملت فيه رئيسة الجمعية معاناة
النساء لنقلها إلى الضمير العالمي عله يستجيب ويتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما
تتعرض له النساء والأطفال على أيدي عصابات الدواعش الإرهابية، وهذه واحدة من القصص
المؤلمة، تحمل عنوان: "آهات أنثى".
محمـد الصغيـر الجبلـي
آهات أنثى
من العراق وتحديدا من
مدينة المحمودية جنوب العاصمة بغداد، جاءتنا أنثى، تحمل آهات جمّة، ذاكرتها في سفر
دائم، كأنها نورس يهاجر على أجنحـــة الألـــم إلى فضاء تغزوه الويلات، ولا يحط إلا
على بحيرة من الدموع.. لذكرياتها صدى أنين لا ينقطع، الآلام تفترش مساحات كيانها، في
كل جزء من قلبها جرح ينزف، وفي كل دمعة من دموعها قصة حزن، تسافرُ في خيالاتها
اللامتناهية.. تخفي خلفها همّا جاثما على صدرها، يُخيل إليك أنها من اسعد الناس، رغم
أنها تحمل من الحزن العميق مالا يحمله احد.
ترى ابتسامة تخبئ تحتها أهات كبّلت فرحتها
ووأدت ابتهاجها، ما إن تلامس وجدانها بـلمسة حنان، إلا و تبوح لك ببركان من
الأحزان المختبئة تحت حطام مشاعرها وقد انهمر دمعٌ على خديها طالما أبكى الحاضرين
..ففي سكون الليل وهجيع الأنام وعلى حين غفلة من أمرها تفطر كبدها من البكاء
فاشتكى الصمت من نشيجها وأنينها .. لتُصبح رهينة في يده .. لم تعلم أن عفتها ستخدش
في يوم من الأيام ولم يدور في خلدها أن من قاسمها لقمة العيش سيرحل عنها إلى الأبد
وبدون رجعة، يالها من كارثة، تلك التي حلت بها فمزّقت فؤادها. وأوقدت في قلبها
حُرقه. وفي فكرها شتاتاً وحيرة..ولطالما راودتها نفسها أن تُزهق روحها لترتاح من
دناءة دُنياها، مازالت تستحضر في ذهنها تلك الليلة السوداء في حياتها،ليلة اقتحام
بيتها من خوارج العصر،الدواعش الكفرة، الذين لم يتوانوا لحظة واحده في قتل زوجها أمام
عينها بل لم يمهلوا عفتها لتستمر كما كانت فسلبوها منها عنوةً في جريمة يندى لها
جبين الإنسانية، قتل واغتصاب في رمشة عين، سلبا منها أحلاما ورديه كانت تحتضنها
طوال عمرها، لم يبقى لديها شئ في بلدها، فهاجرت ودموع الأسى تفترش وجنتيها،جاءت إلينا
لتقول كلمتها وتطلق صرختها، منددةً بما اقترفته داعش من أعمال لا تمت إلى الإسلام
بصلة، موجهةً كلامها إلى كل من ألقى السمع وهو شهيد أن لا يستسلموا لرغباتهم وأن
لا ينجرفوا وراء الأموال من أجل الوقوف مع الباطل لأنهم لامحالة سيندمون في يوم لا
ينفع فيه مال ولابنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم، ونحن بدورنا كجمعية إنسانيه
نسعى إلى إيصال صوتها إلى كل من يهمه الأمر ليأخذوا حذرهم من كل حركه إرهابيه
غايتها قتل النفوس وسلب الأموال وهتك الأعراض سائلين الله تعالى أن يكشف الغمة عن
هذه الأمة، مع دعواتنا بالسعادة الدائمة لهذه المهجرة التي لاقت مالاقت من
الاهتمام والترحيب من قبل جمعيتنا. "جمعية نساء ضد العنف".
انتهـت

0 التعليقات:
إرسال تعليق