google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 المطالبة بالكشف الكامل عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات في انتفاضة 81 | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » المطالبة بالكشف الكامل عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات في انتفاضة 81

المطالبة بالكشف الكامل عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات في انتفاضة 81

النشـرة السياسيـة..
مــدارات
في الذكرى 34 لانتفاضة الدار البيضاء
المطالبة بالكشف الكامل عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات في انتفاضة 81


لا بد من محاسبة المسؤولين عن قمع وتقتيل مواطنين أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم خرجوا يطالبون بشكل سلمي بإلغاء هذه الزيادات التي جاءت لتقتل فيهم ما تبقى من حياة يتحملونها بصعوبة، في حين تعيش طبقة ميسورة وانتهازية واستغلالية حياة الترف والتبذير على حساب بؤسهم و شقائهم .

يكتبـها للنشـرة الإخبـارية: محمـد عطيـف
الذكرى 34 لانتفاضة الدار البيضاء يوم السبت 20 يونيو 1981، وهو اليوم الذي نفذت فيه الطبقة العاملة المغربية ومعها التجار الصغار والمتوسطين قرار الإضراب الإنذاري العام الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعد الزيادات الصاروخية في أقدمت عليها الحكومة يوم 28 ماي 1981 ، و التي شملت كل المواد الأساسية، كالدقيق ( 40 في المائة ) والسكر ( 50 في المائة ) والزيت (28 في المائة) والحليب ( 14 في المائة ) والزبدة ( 76 في المائة  .(
لقد جاءت هذه الزيادات بفعل فشل الدولة و الحكومات المتعاقبة في إقامة نظام ديمقراطي يضمن العيش الكريم لجميع المواطنين، وبسبب ضغط المؤسسات المالية الدولية وانصياع الحكومة آنذاك لتوجيهاتها .
وبالعودة إلى شريط الأحداث ذلك الصباح، صباح يوم السبت 20 يونيو 1981، فإننا نجد أن الحركة كانت عادية إلى أن تدخلت السلطة و أعوانها لإرغام عمال الحافلات على استئناف العمل، ومنح حافلات النقل العمومي إلى أشخاص لا علاقة لهم بالنقل ، و إرغام أصحاب المحلات التجارية والمقاهي ومحطات البنزين على استئناف عملهم.
كل ذلك بهدف إفشال إضراب إنذاري سلمي كان من المفروض أن يمر في جو هادئ وطبيعي لولا تدخل السلطات العمومية واستفزازها، وهو التدخل الذي تحول معه الإضراب إلى تظاهرات شعبية عارمة تعبيرا عن السخط وعن الحرمان واحتجاجا على الظلم والاستبداد.
وقد كانت نتيجة هذا التدخل العنيف، والذي شمل جل أحياء مدينة الدار البيضاء، سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى والمعتقلين ومقابر جماعية ومعاناة آلاف العائلات جراء ذلك .
كما تم ذلك اليوم اعتقال قيادات نقابية من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من بينهم نوبير الأموي الكاتب العام وعبد الرحمان شناف والكبير لبزاوي ومحمد لمراني أعضاء المكتب التنفيذي، وقيادات سياسية من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من بينهم محمد كرم ومصطفى القرشاوي، إلى جانب إغلاق كافة المقرات النقابية ومنع جريدة المحرر المناضلة من الصدور .
اليوم ونحن نسترجع هذا الحدث الأليم الذي يعتبر وصمة عار في جبين وتاريخ المسؤولين عنه، لا بد من استمرار المطالبة بالكشف الكامل عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات. لا بد من معرفة العدد الحقيقي للقتلى والذي قدرته بعض التقارير بأكثر من ألف قتيل، ومعرفة مكان دفن من بقي منهم مجهولا. لا بد من إعادة الاعتبار إليهم وإلى عائلاتهم المكلومة وإلى الجرحى والمعتقلين. لا بد من محاسبة المسؤولين عن قمع وتقتيل مواطنين أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم خرجوا يطالبون بشكل سلمي بإلغاء هذه الزيادات التي جاءت لتقتل فيهم ما تبقى من حياة يتحملونها بصعوبة، في حين تعيش طبقة ميسورة وانتهازية واستغلالية حياة الترف والتبذير على حساب بؤسهم و شقائهم .
وفي الأخير على الجميع اليوم، وعلى الخصوص المسؤولين على صعيد الدولة والحكومة والمؤسسات المنتخبة، استحضار ما وقع حتى لا يتكرر، ولن يتكرر إلا بنهج سياسة جديدة مبنية على الإنصاف واحترام كرامة المواطنين وحقهم في تدبير شؤونهم عبر آليات ديمقراطية حقيقية وشفافة، ومبنية على محاربة الفساد والمفسدين ومحاسبة كل المستغلين لطاقات وخيرات وطننا لحسابهم الشخصي .
رحم الله شهداء 20 يونيو 1981 وغيرها من محطات نضالات شعبنا وطبقتنا العاملة، ولنكن في مستوى مواصلة النضال حتى تحقيق ما ضحوا من أجله، وهو الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية .
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق