النشـرة الاقتصـادية..
تقاعـدنا الـذي ...
الحكومة تركب على مشجب التهويل والتضخيم لفرض إصلاحها الأحادي لأنظمة التقاعد
الوزراء
والبرلمانيون يتقاضون معاشات خيالية لمدة انتداب لا تتجاوز أشهرا معدودة مقارنة
بعدد من الأرامل الذين يتقاضون أجورا هزيلة
النشـرة الإخبـارية
حكومة جاءت على
أكتاف حراك الربيع العربي واستغلت نضالات حركة 20 فبراير، ورفعت شعار "محاربة
الفساد والمفسدين"، خاصة الحزب الأغلبي الذي يقود الحكومة. هي نفس الحكومة
التي تركب على مشجب تهويل وتضخيم ما تسميه نزيف صناديق التقاعد من أجل تمرير
إصلاحها الأحادي لأنظمة التقاعد.
في حين أن واقع
الحال يؤكد، بالملموس، أن الصندوق المغربي للتقاعد يعرف فوائض مالية مهمة تجاوزت 6
مليار درهم خلال سنة 2014، في مقابل أن التبذير وسوء التسيير والخرق السافر
للقانون تجاوز الحدود، في صمت مريب للحكومة.
إذا كانت الحكومة
ترفع شعار محاربة الفساد والمفسدين وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تقول، فلماذا لم
تكشف للشعب المغربي الذي انتخب الأحزاب
المشكلة لها، عن أجور المسؤولين في الصندوق وبعض المحضوضين الذين تتجاوز تعويضاتهم
3,5 مليار سنتيم دون احتساب الأجور والتعويضات الأخرى؛ وتضع حدا للتسيب في استثمار
احتياطات الصندوق الذي يكتفي المجلس بتحصيص أصوله في إطار لجان حسب المقاس.
لماذا لم تكشف
الحكومة التي تتدعي محاربة المفسدين والفساد عن الصفقات والعقارات والممتلكات التي
تم تفويتها لمن وبكم؟ وعن التوظيفات المشبوهة باستقدام أشخاص جدد وتهميش الكفاءات
التي يزخر بها الصندوق؟؟
سبق لممثلي المنخرطين النشيطين بنظام المعاشات
أن أكدوا عدة مرات للرأي العام الوطني وجميع المتتبعين عن رفضهم المصادقة على
الميزانية المعروضة أمام أنظار المجلس لعدم تدارسها في اللجنة الدائمة وعدم
استيفائها لشروط المصادقة، ولعدم توضيح نقط مهمة جدا في بنودها.وهو ما برروه
بإصدارهم لبلاغ على إثر انسحابهم من دورة المجلس الأخير.
مؤكدين كذلك، على
أن السنة المالية 2015 ستعرف فوائض مهمة على غرار سنة 2014، بحيث أن ميزانية
المحفظة المالية سترتفع من 81 مليار درهم إلى ما يزيد عن 87 مليار درهم، زيادة على
المداخيل المهمة الغير المحتسبة والمتعلقة بالخصوص بمساهمات نساء ورجال التعليم
المعنيين بالمرسوم المرسوم 2.96.793 ونظيره 2.96.804 الخاص بالأساتذة الباحثين
بمؤسسات تكوين الأطر.
إلى ذلك فقد شدد
أعضاء بالمجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، على أن هذه الحكومة في مقاربتها
للإصلاحات العمومية، بما فيها إصلاح النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وأنظمة
التقاعد وتبني مشروع الجهوية الموسعة وباقي البرامج، تفتقد لنقط التلاقي في إطار
مخططات تنموية إستراتيجية محددة في الزمان، تراعي التمويلات الضرورية، كما أن السنة
المالية 2015 تعرف نموا اقتصاديا كبيرا غير مسبوق باعتبارها سنة فلاحية جيدة،
ناهيك عن الانخفاض الكبير في أسعار المحروقات، لذلك يستوجب على الحكومة الأخذ بعين
الاعتبار مجموعة من الحلول بما فيها الالتفات إلى فئات الموظفين والمتقاعدين
والأرامل والأيتام.
وأن تتعامل الحكومة التي ترفع شعار محاربة
الفساد والمفسدين مع كافة المواطنين على قدم المساواة، خاصة الوزراء والبرلمانيين
الذين يتقاضون معاشات خيالية لمدة انتدابهم قد لا تتجاوز أشهرا معدودة، في مقارنة
بعدد من الأرامل الذين يتقاضون أجورا هزيلة؟؟
0 التعليقات:
إرسال تعليق