النشـرة الفنيـة..
سينـما سينـما
بعد تصاعد وثيرة الإنتاج السينمائي المغربي ..
أيـة سينـما نريـد؟
سينما الشباك؟.. سينما المخرج؟ سينما المؤلف /
السيناريست؟... أم سينما الممثل
النجم؟
النشـرة الإخبـارية / ورقـة أعـدها: سعيـد فـردي
هل تعيش السينما
المغربية اليوم مفارقة واضحة للعيان، ففي
الوقت الذي تتصاعد فيه وثيرة تصوير الأفلام السينمائية كمؤشر على تراكم كمي مهم في
السينما المغربية لا يستهان به، لا تواكب المتابعة النقدية هذا المنجز السينمائي، عندما
نكون اليوم نتوفر على إنتاج سينمائي مزدهر يغيب الخطاب النقدي، وفي الوقت الذي كان
الخطاب النقدي مزدهرا كان الإنتاج السينمائي ضئيلا.؟!
لقد تمكنت الأعمال السينمائية المغربية المنتجة خلال العقدين الأخيرين من أن تستقطب
جمهورا مغربيا كبيرا لم تكن السينما المغربية تعهده من قبل، واستطاع مخرجون مغاربة
شباب ومخضرمون أن يقدموا أعمالا توفر للمشاهد متعة الفرجة، ومساحات للتفكير
والنقاش، وشهد ما تبقى من قاعات سينمائية في المغرب
إقبالا كبيرا كلما حمل "الأفيش" عنوانا سينمائيا مغربيا.
ومن
أجل ترسيخ سياسة سينمائية وطنية حقيقية، لضمان استمرارية الإنتاج السينمائي
المغربي وعرضه داخل القاعات السينمائية الوطنية، انخرط المغرب
في سياسة دعم العمل السينمائي منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وإن
كان ذلك بشكل محتشم، قبل أن يعمل على تطويره خلال تسعينيات القرن نفسه، ثم بشكل
أقوى مع بداية هذا القرن، وذلك من خلال دعم المنتجين عبر صندوق التسبيق على
المداخيل، وهي آلية بسيطة، يجري العمل بها في معظم البلدان الأوروبية وخاصة منها
فرنسا.
ويمنح
صندوق الدعم السينمائي التسبيق على
المداخيل، لكل مؤسسة منظمة تتوفر على مشروع متكامل، ويتم تسديده على مراحل، وهي آلية ساعدت في خلق علاقة تعاقدية بين شركات
الإنتاج والدولة، وفي مضاعفة عدد الأفلام التي تنتج كل سنة، والتي انتقل عددها من
خمسة أو ستة في الماضي إلى إنتاج مابين 15
و17 عملا سينمائيا في السنة.
وبعد
أن توجت السينما المغربية بعدة جوائز في مهرجانات سينمائية وطنية عربية ودولية، وتم الاحتفاء بالسينما المغربية التي كانت ضيفة
على مجموعة من المهرجانات العربية والعالمية، وينظم المغرب مهرجانات سينمائية عبر
جهات ومدن المملكة طيلة السنة، ويعتبر مهرجان مراكش السنوي للفيلم الدولي من أبرز المهرجانات السينمائية
العالمية.
بعد
كل هذه الطفرة التي حقتها السينما المغربية في السنوات الأخيرة، وفي ظل هذا
التصاعد الكمي للإنتاج الفيلمي، هل بإمكاننا الحديث اليوم عن سينيمات مغربية وليست
سينما مغربية واحدة؟
هل
عندنا ما يطلق عليه بسينما الشباك؟
هل
لدينا سينما المخرج؟
هل
هناك في الفيلموغرافيا المغربية سينما للمؤلف / السيناريست؟
هل
توجد لدينا سينما الممثل النجم؟
هذه التساؤلات وأخرى أطرحها للنقاش مع المهتمين والمشتغلين بالصناعة
السينمائية في بلدنا، إن كانت هناك فعلا لدينا صناعة سينمائية، بالمفهوم المتعارف
عليه، ولو في بلدان عربية سبقتنا إلى السينما دون ذكرها بالاسم؟؟.
افتح هذا (القوس / الكلمة) لنحاور ونناقش مخرجينا وممثلينا ونقادنا السينمائيين
وحتى مسؤولينا بالمركز السينمائي المغربي والوزارة الوصية،
الجهة المنوط بها تدبير الصناعة السينمائية في المغرب.
نطرح هذه الأسئلة وننتظر الجواب أو الإجابات عنها، إذا
صح التعبير..
0 التعليقات:
إرسال تعليق