النشـرة السياسيـة..
مــدارات
خالد مشبال ... الإعلامي الذي لم يفقد ظله
نموذج للإعلامي الملتزم بقضايا وطنه ومواطنيه
يكتبهـا للنشـرة: محمـد عاطـف
"خالد مشبال ... الإعلامي الذي لم يفقد ظله"
عنوان كتاب قيم صدر السنة الماضية لمؤلفيه حسن بيريش وعبد الرزاق الصمدي، يتناول مسار
هذا الإعلامي الذي يعتبر من مؤسسي الإعلام الوطني بالمغرب.
خالد مشبال هو نموذج للإعلامي الملتزم بقضايا وطنه ومواطنيه،
حيث كلفه التزامه هذا الكثير من المعاناة المادية والنفسية، بدءا من الاعتقال، مرورا
بالمضايقات الكثيرة والعقوبات التي كانت من نصيبه خلال مساره المهني (1958-1995)، سواء
بالتلفزة المغربية أو بإذاعة طنجة التي تحمل مسؤولية إدارتها 11 سنة (1984-1995)، وانتهاء
بإحالته على التقاعد الإجباري في وضعية إدارية لا تتجاوز السلم الثامن وذلك بسبب انتقاده
ومواجهته الصريحة والقوية لهيمنة وزارة الداخلية وقتها، وعلى رأسها إدريس البصري، على
الإعلام العمومي.
خالد مشبال تجربة إعلامية فريدة ومتميزة، تستحق أن تدرس
في معاهدنا الإعلامية إذا نحن أدركنا أهمية الإعلام في هذا العصر سريع التطور والتحول
وقررنا أن نرتقي به.
خالد مشبال له برامج بإذاعة طنجة لا يمكن نسيانها، وله
صوت قوي يشع صدقا وكان يؤنسنا كل ليلة، لدرجة أن العديد منا أصبح يدمن السهر لتتبع
هذه البرامج الليلية الهادفة والمفيدة.
خالد مشبال وعى مبكرا أن الفعل الثقافي هو أساس كل تنمية
اقتصادية واجتماعية من منطلق أن الثقافة هي التي تصنع الإنسان الذي ينجز التنمية. لذلك
آمن ودافع عن ضرورة ربط الإعلام بالثقافة. ومن منا لا يتذكر اليوم برنامجه اليومي الشهير
"للثقافة أخبار".
خالد مشبال إعلامي ومناضل لم ينل حظه من الإعتراف ومن التقدير
الذي يستحقه لما أسداه لإعلامنا بكافة أنواعه، مرئي ومسموع ومكتوب، من خدمات لا يمكن
أن يطويها النسيان مهما حاول بعض الممسكين بزمام إعلامنا العمومي والمسؤولين عن ردائته
وتخلفه.
0 التعليقات:
إرسال تعليق