google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 فاتح ماي ... نضالات مريرة وتضحيات جسيمة خاضها العمال ونقاباتهم | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » فاتح ماي ... نضالات مريرة وتضحيات جسيمة خاضها العمال ونقاباتهم

فاتح ماي ... نضالات مريرة وتضحيات جسيمة خاضها العمال ونقاباتهم

النشـرة السياسيـة..
مـــدارات
على بعد أقل من أسبوع تحتفل الطبقة العاملة المغربية وعمال العلم بعيد العمال فاتح ماي
فاتح ماي ... نضالات مريرة وتضحيات جسيمة خاضها العمال ونقاباتهم


من أجل مشاركة عمالية مكثفة يوم فاتح ماي احتجاجا على سياسة الحكومة التفقيرية
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل خاضت نضالات عديدة ببلادنا من أجل صيانة المكتسبات وتحقيق العديد من المطالب للطبقة العاملة المغربية 
يكتبهـا للنشـرة: محمـد عطيـف
بعد أقل من أسبوع ستحتفل الطبقة العاملة المغربية، وعلى غرار العمال بكل أرجاء المعمور، بفاتح ماي الذي يعتبر المناسبة السنوية التي تستعرض فيها مشاكلها و معاناتها و تطرح فيها مطالبها وانتظاراتها.
وبهذه المناسبة اسمحوا لي أن أعرض عليكم وجهة نظر، قد تبدو للبعض غريبة بعض الشيء، ولكنها من وجهة نظري موضوعية، وهي أن حضور ومشاركة جميع العاملات والعمال، وجميع الموظفات والموظفين في تظاهرات فاتح ماي، يعتبر واجبا نضاليا وواجبا أخلاقيا، وذلك للاعتبارات التالية:
أولا: أن فاتح ماي كعيد للعمال هو عطلة مؤدى عنها، وعلى غرار باقي المكتسبات التي يتمتع بها العمال اليوم، كالعطلة الأسبوعية، والعطلة السنوية، والعمل ثمان ساعات في اليوم، وغيرها من المكتسبات التي أصبحت في حكم الحقوق المنصوص عليها دوليا، إن كل هذا جاء بفضل نضالات مريرة وتضحيات جسيمة للعمال و نقاباتهم منذ نهاية القرن الثامن عشر في الولايات المتحدة الأمريكية، وبالضبط في مدينة شيكاغو، وفي غيرها من الدول التي بدأت تعرف وقتها نشاطا صناعيا كبيرا .
ثانيا: من هذا المنطلق فإن الحقوق التي يتمتع بها العمال، والتي أصبحت مهددة اليوم بفعل سياسة الحكومة المبنية على العديد من التراجعات التي تحاول المس بها و بالعديد من
المكتسبات، إن هذه الحقوق والمكتسبات لم تأت هبة من الحكومة أو من أرباب العمل، بل جاءت نتيجة صراع طويل ومرير خاضته الحركة النقابية عبر العالم، ومن ضمنها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي خاضت نضالات عديدة ببلادنا من أجل صيانة المكتسبات وتحقيق العديد من المطالب للطبقة العاملة المغربية بكل فئاتها.
ثالثا: إذا كان فاتح ماي يعتبر عطلة مؤدى عنها، وإذا كانت هذه العطلة نتيجة لنضال نقابي عمالي طويل، فإن ذلك يعني أن الحركة النقابية هي المسؤولة عن هذا العيد، عطلة وأداء، وبالتالي فمن حقها على العمال أن يشاركوا في التظاهرات والاحتفالات التي تنظمها، ولو بنصف يوم من هذه العطلة.
رابعا: لقد حققت الطبقة العاملة وحركتها النقابية عبر العالم، وفي بلادنا، العديد من المكتسبات بفضل نضالها وتضامن فئاتها، وبفضل مقاومتها للاستغلال والظلم الاجتماعي. واليوم إذا لم تستوعب الطبقة العاملة المغربية الدرس جيدا من التاريخ القريب والبعيد، فإن كل ما تحقق بالأمس قبل أن يزول اليوم أو الغد.
أتمنى أن أكون قد وضحت وجهة نظري، وأن تفهم الطبقة العاملة المغربية بكل فئاتها أن وضعية الفتور واللامبالاة التي تستشري سنة بعد أخرى في صفوفها لن تجديها نفعا، وأن الحل الوحيد والكفيل بصيانة مكتسباتها وتحقيق مطالبها هو مشاركتها المكثفة يوم فاتح ماي واحتجاجها القوي على سياسة الحكومة التفقيرية. وموعدنا يوم الجمعة القادم.


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق