google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 مشروع القانون الجنائي المغربي يثير الجدل | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » مشروع القانون الجنائي المغربي يثير الجدل

مشروع القانون الجنائي المغربي يثير الجدل

النشـرة الإعلاميـة..
مشروع القانون الجنائي المغربي يثير الجدل

النشـرة الإخبـارية : وداد الرنامـي
يحتدم الجدل في المغرب بخصوص مشروع القانون الجنائي الجديد، بين من يراه مسايرا لمستجدات المجتمع المغربي بخصوص الجريمة، ومن يعتبره تراجعا عن المكتسبات التي حققتها البلاد في مجال حقوق الإنسان.
أفرجت وزارة العدل و الحريات المغربية عن مسودة مشروع القانون الجنائي المنتظرة، وأثارت منذ ظهورها على الموقع الرسمي للوزارة عاصفة من ردود الفعل، بين مؤيد ومعارض وفريق ثالث يرى أن المغرب لا يحتاج إلى قانون جنائي جديد ، ويكفي تنقيح النصوص المعمول بها حاليا.
واشرف على إعداد هذا المشروع لجنة ترأسها وزير العدل مصطفى الرميد، وتكونت من عدد من القضاة و الخبراء المغاربة في القانون الجنائي.
واشتملت المسودة على 598 مادة، تطرقت لبعض المواضيع الجديدة كازدراء الأديان و تركيب الصور و  التحرش الجنسي والالتحاق بمناطق التوتر عبر العالم.
وأحدثت الوزارة نافذة بموقعها الالكتروني لتلقي الملاحظات والاقتراحات، كما أعلنت عن عزمها تنظيم ندوة وطنية في الموضوع.
ويرتكز المؤيدون للمشروع في دفاعهم على نقطة إقرار العقوبات البديلة كوسيلة جديدة للعقاب بالمغرب بدل العقوبات الحبسية، من قبيل تقديم خدمات اجتماعية ذات منفعة عامة أو دفع غرامات مالية أو الإقامة الجبرية.
ومصدر القوة في هذا المستجد هو التخفيف من اكتظاظ السجون وإقرار التحول من منظومة جنائية ذات طبيعة عقابية رادعة إلى منظومة إدماجية تسعى إلى إصلاح المجرم وإعطائه فرصة ثانية للاندماج في المجتمع.
إلا أن تطبيق هذه العقوبات البديلة يحتاج إلى تأهيل عدد من المؤسسات وتطوير مجموعة من الآليات لإدخالها حيز التنفيذ بالشكل الأمثل.
لكن المعارضين يقدمون العديد من القرائن التي تدين المشروع الجديد، فمن ناحية الشكل وصف بعض رجال القانون لغة الصياغة بالركيكة والنصوص الواردة فيه بالمتناقضة.
أما من ناحية المضمون فاخذوا عليه إغفاله لنقاط تحتاج إلى تأطير قانوني جديد، كموضوع الإجهاض الذي أسال الكثير من المداد في الأشهر الأخيرة، أو موضوع عقوبة الإعدام التي أوقف المغرب تنفيذها منذ سنة 1993 وتطالب الهيئات الحقوقية بإلغائها.
ورأى المنتقدون أن النص الجديد يستعمل الكثير من العبارات الفضفاضة التي تسهل تلفيق التهم مثل:"زعزعة ولاء المواطنين للدولة ".
واعتبر المنتقدون المشروع الجديد تراجعا كبيرا عما حققه المغرب فيما يخص حقوق الإنسان، خصوصا المواد المتعلقة بالدين و التحرش الجنسي، بل إن مشروع القانون يشجع - في نظرهم - على ارتكاب جرائم الشرف من خلال  المادة 420.
مضيفين إلى كل ما سبق ترك السلطة التقديرية للقضاة مع ما يتوفرون عليه من حصانة، الأمر الذي لا يضمن مبدأ "المحاكمة العادلة".
وبلغ الجدل أشده في العالم الافتراضي، حيث انشأ المعارضون صفحة تحمل عنوان "القانون الجنائي لن يمر" تجاوزت سقف الـ 8000 متابعة في فترة وجيزة، وتحظى بدعم بعض الإعلاميين والمثقفين ورجال القانون، تطالب رواد الموقع بالتصدي للمشروع الجديد.
وفي الجانب الآخر ينشر المؤيدون وسما عليه عبارة "القانون الجنائي سيمر"، داعين إلى مساندة المسودة الجديدة لأنها "تمكن من حفظ امن المغاربة"




ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق