النشـرة السياسيـة..
مــدارات
وصية عبد الرحيم بوعبيد
عصارة فكر وتجربة رجل سياسة ورجل دولة من طينة
خاصة
يكتبـها للنشـرة: محمـد
عطيـف
" إن فرض مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان يتطلب الصبر ..
فنحن لنا في هذه البلاد رسالة نريد أن نؤديها على أحسن وجه، وأن نمهد الطريق للأجيال
الصاعدة.. إننا نشعر بالاطمئنان على ما قمنا به من أجل الوطن، وإن كان ليس هو الكمال،
ومع ذلك نعتبر بأن ما أسديناه من عمل متواضع يتجه إلى الشعب وإلى المصلحة العامة..".
من الوصية الأخيرة للفقيد عبد الرحيم بوعبيد في أشغال اللجنة المركزية
للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل رحيله يوم الأربعاء 8 يناير من سنة 1992.
ما أحوجنا اليوم إلى العودة إلى هذه الوصية التي تشكل عصارة فكر
وتجربة رجل سياسة ورجل دولة من طينة خاصة.
ما أحوجنا اليوم إلى هذه الوصية خاصة و أن العديد من المناضلين
و من المثقفين و المفكرين قد فقدوا الثقة في أنفسهم و قدرتهم على المقاومة و على النضال
من أجل التغيير المنشود.
ما أحوجنا اليوم إلى هذه الوصية، وإلى ما تضمنته من كلمات قوية
تعتبر بمثابة مفاتيح ذهبية لفتح باب المستقبل مشرعا على الأمل في السير نحو بناء مجتمع
ديمقراطي يتمتع فيه المواطن بكامل حقوقه، وعلى رأسها حقه في العدل والحرية والعيش الكريم،
كلمات من قبيل: الوطن - الديمقراطية - حقوق الإنسان - الصبر- رسالة - الطريق - الشعب
- الأجيال الصاعدة - المصلحة العامة...
كلمات قليلة، ولكنها تشع حماسا وصدقا، كلمات رددناها ونرددها منذ
عقود، وسنظل نرددها إلى أن تصبح واقعا معاشا، حينها سنقول بأن وصيتك فقيدنا العزيز
عبد الرحيم بوعبيد ووصية كل الوطنيين الشرفاء قد نفذناها، وأننا قد فتحنا الطريق للأجيال
الصاعدة لتبدأ مسيرة جديدة، مسيرة التنمية والبناء في ظل نظام ديمقراطي يجد فيه جميع
المغاربة ذاتهم وحقوقهم.

0 التعليقات:
إرسال تعليق