google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 بعض السياسيين والانتهازيين يعيشون حياة الترف والغنى المادي الفاحش | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » بعض السياسيين والانتهازيين يعيشون حياة الترف والغنى المادي الفاحش

بعض السياسيين والانتهازيين يعيشون حياة الترف والغنى المادي الفاحش

مــدارات..
المفارقة الصارخة

 
يعاني المثقف والمفكر والفنان دون أن ينال حقوقه المشروعة، ويعيش بعض السياسيين والانتهازيين الذين يتحينون الفرص حياة الترف والغنى المادي..

يكتبهـا للنشـرة: محمـد عطيـف
"المتسولون أفضل حالا من الفنانين" تصريح صادم للفنان عبد الوهاب الدكالي خص به جريدة "الصباح" في عددها لنهاية الأسبوع ( السبت - الأحد 21 - 22 مارس 2015 ) وهو يتحدث عن التعويضات الهزيلة التي صار يتوصل بها في الفترة الأخيرة حقوقا للأداء العلني عن أعماله الفنية، والتي ازدادت هزالة بشكل مخجل لا يشرف تاريخه الفني على حد تعبيره.
لقد سبق لي أن كتبت في الموضوع، وأشرت إلى أن معظم الفنانين والمثقفين ببلادنا، كتابا وموسيقيين وتشكيليين وممثلين وغيرهم، يعيشون معاناة حقيقية بسبب عدم الاعتراف لهم بدورهم الحيوي في المجتمع، وبالتالي عدم الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة بما يوفر لهم أبسط شروط العيش الكريم حتى يستمروا في أداء رسالتهم الفنية بكل حرية، وبعيدا عن أي تأثير خارجي يفقد هذه الرسالة النبيلة هويتها و مصداقيتها.
إنني وأنا أقرأ تصريح الفنان عبد الوهاب الدكالي الذي طبع الأغنية المغربية بإبداعاته التي ستظل شاهدة على مسيرة فنية غنية ومتجددة جيلا بعد جيل، لا أعرف لماذا ذهب تفكيري مباشرة لبعض السياسيين ببلادنا، والذين حملتهم الصدفة في أغلب الحالات، وليس الكفاءة والاستحقاق، إلى أن يصبحوا وزراء وبرلمانيين، ولو لسنوات أو شهور قليلة، ليضمنوا بعدها تقاعدا مريحا مدى الحياة.
إنها مفارقة صارخة، فمن جهة يعاني المثقف والمفكر والفنان الذي يعطي من جهده وفكره الكثير دون أن يجد الاعتراف له بالدور الهام الذي يقوم به في المجتمع، و دون أن ينال حقوقه المشروعة، ومن جهة ثانية يعيش بعض السياسيين وبعض الانتهازيين الذين يتحينون الفرص للانقضاض على بعض المصالح و الامتيازات غير المشروعة، يعيشون حياة الترف والغنى المادي، ولاتهمهم في شيء لا الثقافة ولا الفنون ولا الأفكار لأنهم أصلا لا يؤمنون بدور الثقافة والفن في المجتمع، ولا يستوعبون - أو لا يريدون ذلك - أن أغلب المشاكل التي تعانيها بلادنا، وقبل أن تكون اقتصادية واجتماعية، فإنها بالأساس فكرية وثقافية. فالبرامج والمخططات الثقافية والفنية الهادفة هي وحدها القادرة على بناء المواطن الواعي بحقوقه وواجباته، وبقضايا عصره، والمحصن ضد التطرف والظلامية.




ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق