النشـرة السياسيـة..
صحـف ومواقـع
النشـرة الإخـبارية
كتبت يومية المساء في ركنها "مع قهوة
الصباح" لعدد اليوم الجمعة:"التقرير الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق
الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة
المالية 2012، جاء ليؤكد، مرة أخرى، أن الأحزاب ما زالت تفتقر إلى أبجديات التدبير
الجيد والشفاف لأموال الدعم".
وأضافت المساء: " فالواقع والممارسة أظهرا،
من جديد، كيف أن أموال الدولة ما زالت تخدم إغراض أشخاص بعينهم داخل الأحزاب أكثر
مما تخدم مهامها ووظائفها في التأطير والتمثيل، وكيف أن الطريقة التي دبرت بها تلك
الأموال كانت مصدرا لنزاعات تنظيمية داخل عدد من الأحزاب، إما لأن جزءا من القيادة
استفاد من "الغنائم" وحرم الجزء الآخر منها، وإما لأن بعض أعضاء الحزب
لم تفهم الطريقة التي دبرت بها أموال الدولة داخل أحزابهم، فدفعهم ذلك على الاحتجاج
العلني.
لقد كان الهدف من التمويل العمومي للأحزاب
السياسية المغربية هو الاستجابة لحاجة هذه الأحزاب إلى المال لإدارة نشاطاتها، بما
يجعلها في منأى عن الضغوطات التي تمارسها بعض اللوبيات الاقتصادية التي لا تمد يد
المساعدة إلا إلى الأحزاب التي ترضخ لمطالبها وتتبنى الدفاع عن مصالحها، لكن ما
يعيشه المشهد السياسي حاليا يؤكد أن أغلب الأحزاب، على العكس من ذلك، ارتمت في
أحضان هذه اللوبيات".
وأشارت المساء في ركنها "مع قهوة
الصباح" إلى "أن الأهمية المؤكدة لتمويل الدولة للحياة الحزبية في تقوية
المشاركة السياسية، ظلت بدون تجسيد على أرض الواقع، فرغم مرور أزيد من عقد من
الزمن على مبادرة الدولة إلى تمويل الأحزاب السياسية، ظلت الهوة بين الأحزاب
والشارع تتسع سنة بعد أخرى، مما أصبح يفرض على الدولة الآن إعادة النظر في طريقة
دعمها للأحزاب، بعد أن أثبتت هذه الأخيرة عدم بلوغها مرحلة النضج للتصرف في أموال
الدعم".

0 التعليقات:
إرسال تعليق