google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 العربي الدغمي ... إبداع مغربي أصيل | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » العربي الدغمي ... إبداع مغربي أصيل

العربي الدغمي ... إبداع مغربي أصيل

النشـرة الفنيـة..
نجـوم بالأبيـض والأسـود
العربي الدغمي ... إبداع مغربي أصيل



للنشـرة الإخبـارية / كتـب: محمـد عطيـف
هي لحظة وفاء لجيل من المغاربة، فنانين ومثقفين ومفكرين، ضحوا سنين طويلة كل في مجال نشاطه، وحلموا كثيرا دون أن يروا حلمهم يتحقق، ثم رحلوا وفي قلبهم شيء من حسرة وألم، وعند رحيلهم اكتفينا ببعض كلمات تأبين، ثم أسدل الستار ونسيناهم، ونسينا إبداعهم  معاناتهم وكأنهم لم يمروا يوما في حياتنا.
من هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر، الفنان العربي الدغمي ( 1931 - 1994 ) الذي كان لي شرف الجلوس معه ومحاورته صيف سنة 1984 في مواضيع شتى لها علاقة بوضعية الفن وأوضاع الفنانين ببلادنا، وهو الحوار الذي نشرته جريدة "الاتحاد الآشتراكي" بتاريخ 26 شتنبر 1984، وعدت إليه في مقال ثان نشرته بعد وفاته في نفس الجريدة بتاريخ 20 نونبر 1994، وتضمنه كتاب "العربي الدغمي: إبداع مغربي أصيل" الصادر سنة 1996، حيث كتبت "وللحقيقة والتاريخ أنني وجدت العربي الدغمي كإنسان، بسيطا في حياته الخاصة والعامة، صادقا في تعابيره الممزوجة بالحسرة والألم، متفائلا فيما يخص المستقبل بالرغم من كل ذلك، ولعمري إنها صفة لا يتحلى بها إلا المؤمنون برسالة عليهم أداؤها حتى آخر عمرهم، وقد كان الفقيد مؤمنا حقا برسالة نبيلة يشعر كل حين أن عليه أداؤها، وظل كذلك حتى وهو على فراش المرض يوجه الشباب ويستخلص من تجربته الخاصة عبرا للاقتداء بها وهم يواصلون المشوار الفني الذي دشنه جيل الرواد".
و بعدما تحدثت مطولا عن مساره الفني الغني بالأعمال الدرامية والكوميدية، ختمت الموضوع بضرورة الاهتمام بالفنان المغربي وبإبداعاته وهو حي، وبضرورة الوفاء له و لتراثه الفني وهو ميت، مسجلا للأسف أن "الفنانين ببلادنا يعانون من التهميش واللامبالاة وهم أحياء، ويعانون من التعتيم ومن النسيان وهم أموات، فلنحدر جميعا المنزلق الذي نهوي إليه بنسياننا السريع ولامبالاتنا المتكررة، لأن أمة بدون تراث فني هي أمة بدون حضارة و بدون ذاكرة، وأخطر من هذا هي امة بدون روح".
اليوم، وبعد مرور ثلاثين سنة على هذا اللقاء مع هذا الهرم الفني الذي لفه النسيان، كغيره من المبدعين المغاربة الكبار، أتساءل ماذا تغير اليوم ؟ إني أعرف الجواب، ولكني اترك لكم حرية التفكير في الموضوع والإجابة عليه لأنه موضوع يعنينا جميعا كمغاربة.
ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق