الانتخابات المقبلة يجب أن تكون مجالا للتنافس السياسي بين البرامج والنخب
وليس
حلبة للمزايدات والصراعات السياسوية
النشـرة الإخبـارية
أكد العاهل
المغربي الملك محمد السادس أن "من حق كل المغاربة، أفرادا وجماعات، أينما
كانوا، أن يعتزوا بالانتماء لهذا الوطن". وأضاف الملك محمد السادس خلال ترأسه
يوم أمس الجمعة بمقر البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط افتتاح الدورة الأولى من
السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة، موجها خطابه إلى أعضاء
غرفتي البرلمان:
"وكواحد
من المغاربة، فإن أغلى إحساس عندي في حياتي هو اعتزازي بمغربيتي. وأنتم أيضا ، يجب
أن تعبروا عن هذا الاعتزاز بالوطن، وأن تجسدوه كل يوم، وفي كل لحظة، في عملكم
وتعاملكم، وفي خطاباتكم، وفي بيوتكم، وفي القيام بمسؤولياتكم".
إلى
ذلك، فقد دعا الملك محمد السادس إلى
اعتماد ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي، بشكل عام، دون الاقتصار على بعض
المواد، المدرجة ضمن النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، مؤكدا أن السنة
التشريعية الحالية، سنة حاسمة في المسار السياسي للبلاد، بالنظر للاستحقاقات التي
تتضمنها وأن الخيار الديمقراطي، الذي ارتضاه جميع المغاربة ، ثابت لا رجعة فيه
" بل إننا ملتزمون بمواصلة ترسيخه". وأوضح العاهل المغربي في هذا الصدد،
في خطابه الموجه لنواب الأمة، أن الخطاب السياسي يقتضي الصدق مع المواطن،
والموضوعية في التحليل، والاحترام بين جميع الفاعلين، بما يجعل منهم شركاء في خدمة
الوطن، وليس فرقاء سياسيين، تفرق بينهم المصالح الضيقة.
وبالنسبة
للاستحقاقات القادمة، دعا الملك محمد السادس الجميع للإعداد الجيد لها والتحلي
بروح الوطنية الصادقة في احترام إرادة الناخبين. وقال بهذا الصدد، إن "هذه
السنة ستكون حافلة أيضا باستحقاقات هامة وفي مقدمتها إقامة الجهوية المتقدمة،
مضيفا أنه "وعلى بعد أقل من سنة، على الانتخابات المحلية والجهوية، أتوجه إلى
جميع الفاعلين السياسيين: ماذا أعددتم من نخب وبرامج، للنهوض بتدبير الشأن العام
؟". وأكد أن التحدي الكبير الذي يواجه مغرب اليوم، لا يتعلق فقط بتوزيع
السلط، بين المركز والجهات والجماعات المحلية، وإنما بحسن ممارسة هذه السلط،
وجعلها في خدمة الموطن، موضحا أن الانتخابات المقبلة، لا ينبغي أن تكون غاية في حد
ذاتها. وإنما يجب أن تكون مجالا للتنافس السياسي، بين البرامج والنخب. وليس حلبة
للمزايدات والصراعات السياسوية.
كما
دعا الملك محمد السادس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لإعادة النظر
في منظور ومضمون إصلاح منظومة التربية والتكوين وفي المقاربات المعتمدة، وخاصة من
خلال الانكباب على القضايا الجوهرية، التي سبق أن حددها في خطاب 20 غشت للسنة
الماضية.وأكد أن الرأسمال البشري هو "رصيدنا الأساسي، في تحقيق كل المنجزات،
الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية، وسلاحنا لرفع تحديات التنمية،
والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال"، مشددا على أهمية تكوين وتأهيل مواطن،
معتز بهويته، ومنفتح على القيم الكونية، ولاسيما من خلال مواصلة إصلاح منظومة
التربية والتكوين.وحث صاحب الجلالة الملك محمد السادس البرلمانيين إلى مواصلة
التعبئة واليقظة للتصدي لخصوم المغرب، وذلك من منطلق ما يقتضيه منهم، واجب الدفاع
الدائم عن الوحدة الترابية للبلاد.

0 التعليقات:
إرسال تعليق