النشـرة الإعلاميـة..
مدونــة
مشروع مدونة
الصحافة والنشر يعترف بالإعلام الإلكتروني ويحذف العقوبات الحبسية
النشـرة
الإخبـارية
كشف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال
الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم السبت الماضي ببيت الصحافة بطنجة، تفاصيل النسخة
الخامسة من مدونة الصحافة والنشر، والتي من المنتظر أن تكون الأخيرة قبل المرور
إلى المجلس الحكومي ثم البرلمان، وهي النسخة التي حملت عدة مستجدات، كان أبرزها حذف العقوبات السالبة للحرية والاعتراف
بالصحافة الإلكترونية.
وتتضمن مدونة الصحافة والنشر
التي بسط محاورها مصطفى الخلفي سبعة محاور تؤطر المشروع حيث يسعى المحور الأول إلى
تعزيز ضمانات الحرية في ممارسة الصحافة عبر آليات " إلغاء العقوبات السالبة
للحرية وتعويضها بغرامات معتدلة " و"التنصيص على الأخذ بحسن النية في
تقدير التعويض على الضرر"و"تمكين الصحافي من تقديم أدلة الإثبات طيلة
مراحل الدعوى "و"ضمانات الحق في الحصول على المعلومة وإقرار الجزاء في
حالة الرفض غير الموضوعي.
ويقوم المحور الثاني من المشروع، الذي يروم
حماية حقوق وحريات المجتمع والأفراد، على آليات "التنصيص على منع التحريض على
الكراهية والتمييز والعنف " و"حماية الحياة الخاصة والحق في الصورة
"و"وضع مقتضيات تخص الإشهار لحماية الفرد والمجتمع " و"احترام
قرينة البراءة وضمان الولوج إلى المعلومة القضائية " و"وضع آليات عملية
لإقرار احترام أخلاقيات المهنة".. ويرتكز المحور الثاني أيضا "وضع شروط
لإعمال مبدأ حسن النية في التعويض في قضايا القذف والسب " و"إرساء آليات
للوساطة في نزاعات الصحافة عبر المجلس الوطني للصحافة"، و"ضمان تمثيلية
المجتمع المدني في تركيبة المجلس الوطني للصحافة"، و"تمكين المشتكي من
تقديم أدلة الإثبات طيلة مراحل الدعوى" و" تدقيق آليات وضمان نشر حق
التصحيح والرد".
ويقوم المحور الثالث من
المشروع، الذي يروم جعل القضاء سلطة حصرية في قضايا الصحافة وتقوية دوره في حماية
حرية الصحافة ، على آليات تسعى إلى "جعل القضاء الجهة الوحيدة والحصرية
المختصة بتلقي تصريحات إصدار الصحف و"الإيقاف و الحجب والحجز حصريا بيد
القضاء" و"ارتباط نشر أحكام إدانة الصحفيين بطلب المشتكي وبمقرر قضائي
"و" لعمل بالقضاء الجماعي في قضايا الصحافة"..
ويتمحور المحور الرابع من
المشروع حول آليات تعزيز حرية الصحافة الالكترونية ،والتي تتمثل في "الاعتراف
القانوني بالصحافة الإلكترونية وتمكينها من شروط الممارسة الصحفية الحرة"
و"النص على أن حرية خدمات الصحافة الإلكترونية مكفولة للجميع
"و"تمكين الصحف الإلكترونية من رخص التصوير" و" وضع حد أقصى
ومحدود للحجب القضائي للصحف الإلكترونية".
ويهتم المحور الخامس من مشروع
المدونة بتشجيع الاستثمار وتطوير مقتضيات الشفافية، التي يجب أن تقوم على
"ضرورة إرساء ضمانات حرية المبادرة وتشجيع الاستثمار في قطاع الإعلام
والصحافة" و"تطوير مقتضيات الشفافية في تدبير المقاولات الصحفية"
و"إقرار إلزامية الدعم العمومي للصحف وفق مبادئ تكافؤ الفرص والحياد ودعم
التعددية وتشجيع القراءة والحماية الاجتماعية للصحفيين "و"إلغاء
المقتضيات المشددة والتي تمت إضافتها على المقتضيات الواردة في قانون الشركات
" و"اعتماد مقتضيات تضمن الشفافية والمنافسة الحرة وعدم الاحتكار في علاقات
الإشهار والطباعة والتوزيع مع النشر"..
ويهتم المحور السادس
ب"تحديد الحقوق والحريات بالنسبة للصحافي" ،عبر آليات "إقرار
الحماية القضائية لسرية المصادر" و"الحق في الحصول على المعلومة
والتأكيد على الجزاء في حالة الرفض" و" توفير ضمانات قانونية مشددة
حماية للصحافيين من الاعتداءات" و"إلغاء العقوبة السالبة في حالة
العود" و"حصر الاختصاص المكاني لدعاوي الصحافة" و"إرساء آلية
التحكيم بين المهنيين عبر المجلس الوطني للصحافة" و"تمديد أجل التصريح
بالبيانات وجعل التصريح بالمحررين مرهونا بوجودهم" و"إشراك المهنيين في
تطوير التشريعات الصحفية".
فيما يتعلق المحور السابع من المشروع بتعزيز
استقلالية الصحفي والمؤسسة الصحافي ،عبر آليات "جعل سحب بطاقة الصحافة من
اختصاص حصري للقضاء "و"تقوية الشروط القانونية الخاصة بالحماية
الاجتماعية للصحفيين " و"تقنين الولوج إلى المهنة"و"الارتقاء
بالشروط العلمية لولوج مهنة الصحافة" و"إقرار معايير موضوعية للدعم
العمومي مع ضمان الاستقلالية".
مشروع المدونة يروم الرقي
بالوضع المهني للصحافيين والارتقاء بمستوى ممارسة الصحافة في انسجام تام مع تطلعات
المغرب في تعزيز الحريات العامة وتثبيت الأسس الديموقراطية قانونا وممارسة، هو
مشروع طموح سيمكن من انبثاق صناعة إعلامية تراهن على المستقبل وإصلاح المنظومة
القانونية المرتبطة بالمجال تستجيب لطموحات وتطلعات المهنيين وتطوير الآليات
المؤسساتية لحماية الصحافيين.
وبخصوص مرجعيات ورش إصلاح مدونة
الصحافة والنشر، أشار الوزير إلى أن المشروع، الذي يتجاوب مع الدينامية الوطنية
لدعم قدرات المقاولة الصحافية وتخليق مهنة الصحافة وتحسين ظروف ممتهني الإعلام
والصحافة، أخذا بعين الاعتبار توجيهات البرنامج الحكومي وخطة العمل الوطنية في
مجال حقوق الإنسان والديمقراطية وتوصيات هيئات الإنصاف والمصالحة وتوصيات الكتاب
الابيض للحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع ،وكذا الالتزامات الدولية للمغرب
والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأعرب الخلفي، في ختام العرض
على انفتاح وزارة الاتصال على كل الاجتهادات والملاحظات التي من شأنها إغناء
وتجويد مشاريع مدونة الصحافة والنشر و استمرار تفاعلها الجدي مع مختلف المتدخلين
والمهنيين، مبرزا أن الغاية من التشاور والاستماع إلى الآخر هو تمكين المغرب من
مدونة للصحافة والنشر، حديثة وعصرية، تستجيب لمقتضيات الدستور الجديد والالتزامات
الدولية و انتظارات الجسم الصحفي الوطني، وحماية حقوق الأفراد والمجتمع.
وثمن ممثلو الهيئات الحقوقية
والنقابة الوطنية لصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أبعاد
ومقتضيات مشروع مدونة النشر والصحافة التي تجاوبت مع مقترحات كل المتدخلين في
الشأن الإعلامي والصحافي، معتبرين أن هذه المدونة بالإضافة إلى كونها تربط
المسؤولية بالمحاسبة وتعكس طموحات ممارسي مهنة الصحافة وتستجيب لتطلعاتهم في تنظيم
المهنة، فإنها تساهم أيضا في توطيد دولة الحق واستقلالية وحرية الصحافة وتساهم في
انبثاق صناعة إعلامية وطنية حقيقية.
0 التعليقات:
إرسال تعليق