النشرة السياسية..
ويتمنى أن يرى مستقبلا حزبا قويا يمثل القوات الشعبية حقيقة لا كلاما
محمد عطيف يتذكر عبر النشرة السياسية مسارات مفصلية ما بين الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
ويتمنى أن يرى مستقبلا حزبا قويا يمثل القوات الشعبية حقيقة لا كلاما
النشـرة السياسيـة: محمـد عطيـف
لا أدري لماذا وأنا أتابع تطورات الحياة السياسية ببلادنا في الآونة الأخيرة
حضر ببالي شاعران عربيان كبيران، وهما الشاعر المصري صلاح جاهين ورباعياته الشهيرة
التي كان يختتمها دائما بعبارة "عجبي"، والشاعر العراقي أحمد مطر وقصيدته
الشهيرة " المنشق"؟؟
وهكذا وبالنسبة للشاعر الأول جاهين فإن عبارة "عجبي" تعتبر من
وجهة نظري أحسن تعليق على ما نسمع اليوم وما نقرأ من أخبار تتعلق باتفاق مبدئي بين
تيار أحمد الزايدي وقيادة الإتحاد الوطني للقوات الشعبية يقضي بالتحاق رفاق الزايدي
بحزب عبد الله إبراهيم، على أن يعقد المؤتمر قبل نهاية السنة.
في نفس الإطار أشارت جريدة "المساء" ليوم أمس الخميس أن فتح
الله ولعلو ومعه الأشعري وعلي بوعبيد رفضوا هذا التوجه وأعلنوا أنهم يفكرون في تأسيس
كيان سياسي جديد.
أما بالنسبة لقصيدة مطر "المنشق" فإنها فعلا تعبر عن واقع الشتات
الحزبي والانشقاقات حيث يشير في مقدمتها إلى كثرة الأحزاب، ويختمها بقوله:
"لم يعد عندي
رفيق
رغم أن البلدة اكتظت
بآلاف الرفاق
ولذا شكلت من نفسي حزبا
ثم إني... مثل كل الناس
أعلنت عن حزبي الإنشقاق"
بطبيعة الحال لا بد أن أشير منذ البداية إلى أنني أقدر كل الأحزاب الوطنية
الشريفة وقياداتها التاريخية التي تعلمنا منها الكثير، وأحترم رأي كل الفعاليات السياسية
التي تبحث عن حل للإشكاليات والصعوبات التي قد تواجهها في طريق تحقيق برامجها واختياراتها،
ولكن ما أريد التطرق إليه، والذي أخذ منى وقتا طويلا من البحث والتفكير، هو هذا المسار
الطويل ما بين الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي تأسس سنة 1959، والذي كان حزبا معارضا
قويا قبل أن تنسحب منه عدة قيادات تاريخية، وعلى رأسها الفقيد عبد الرحيم بوعبيد، وتؤسس
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 1975، الذي كان هو الآخر ولسنوات عديدة أقوى
حزب معارض ببلادنا، يحظى بتعاطف واحترام شعبنا، وما بين حديث اليوم عن العودة إلى
"الأصل"، أي إلى الإتحاد الوطني. مسار طويل امتد على مدى 55 سنة، عرفت خلالها
الحركة الاتحادية عدة انشقاقات، وتمخضت عنها عدة أحزاب وتيارات قد يطول بنا الحديث
عنها.
لذلك ومساهمة مني كمواطن غيور أولا على مصلحة شعبنا، ومؤمن ثانيا أن لا
حل للمشاكل الكثيرة التي ترزح تحت وطأتها جماهير شعبنا، إلا بالتكتل والوحدة المبنية
على البرامج والمبادئ والأخلاق، فإنني أتمنى أن نرى مستقبلا حزبا قويا يمثل القوات
الشعبية حقيقة لا كلاما، لا يهمني الاسم ولا الأشخاص، ما يهمني هو الأفكار والإصرار
ونكران الذات والمصلحة العامة...
0 التعليقات:
إرسال تعليق