google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 إضراب من أجل بناء مغرب آخر ممكن ... مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » إضراب من أجل بناء مغرب آخر ممكن ... مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة

إضراب من أجل بناء مغرب آخر ممكن ... مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة

النشـرة السياسيـة..
محطة الإضراب الوطني العام

إضراب من أجل بناء مغرب آخر ممكن ... مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة


ملاحظات وتساؤلات على هامش الإضراب العام ليوم 29 أكتوبر 2014

ما مصير الأموال المنهوبة والموجودة داخل المغرب أو مهربة إلى الخارج؟ ما حجم الامتيازات الممنوحة لبعضهم دون وجه حق؟ لما لا تطال المحاسبة طبقا للقانون يد المفسدين و المرتشين الكبار الذين يخربون الاقتصاد الوطني والمجتمع، وينهبون الثروة الوطنية التي كان من المفروض أن يستفيد منها الجميع في إطار العدالة الاجتماعية ؟

ما مصدر ثروات بعضهم الضخمة، والخيالية أحيانا، علما أننا بلد لم تمض على استقلاله سوى حوالي ستون سنة، ولا يتوفر على بورجوازية عريقة كما هو الحال في أوربا مثلا؟

هل نحن مواطنون؟ ما معنى المواطنة اليوم؟ هل كرامتنا وحقوقنا الدستورية مصانة؟

النشـرة الإخبـارية / بقلــم: محمـد عطيـف
ونحن على بعد ساعات قليلة من الإضراب الوطني الإنذاري العام، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات، وطرح بعض الأسئلة على الحكومة، وعلى كل المؤسسات المعنية بوضع السياسة العامة وبتدبير الشأن العام ببلادنا .
ففيما يتعلق بالملاحظات أسجل :
أولا: أنه وحسب المعطيات المتوفرة حاليا والتقارير التي تنشرها الصحافة يوميا، فإن الإضراب العام نجح حتى قبل تنفيذه، وذلك نظرا للتجاوب الكبير مع القرار، ونظرا ثانيا لانخراط عدة نقابات وأحزاب وجمعيات حقوقية ونسائية شبابية وغيرها في هذه المعركة التاريخية .
ثانيا: أن الإضراب الوطني العام هو إضراب، ليس فقط من أجل الملف المطلبي للطبقة العاملة المغربية رغم أهميته ورغم ضرورة الاستجابة إلى ما تضمنه من مطالب عادلة ومشروعة، بل هو إضراب أيضا من أجل بناء مغرب آخر ممكن، مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة .
إن هاتين الملاحظتين تجراني بالضرورة إلى طرح عدد من الأسئلة على الحكومة وعلى المسؤولين ببلادنا لنعرف جميعا هل صورة الوضع الاجتماعي كما نتحدث عنه نحن هي صورة حقيقية ترصد الواقع المعاش ببلادنا، أم أنها مجرد مزايدة سياسية كما يدعي البعض، علما أن السياسة - كما هو بديهي و معروف - موجودة في كل شيء، بما في ذلك الهواء الذي نتنفسه. إذن لنتساءل :
- هل الأجور ببلادنا ، والحد الأدنى للأجر على الخصوص، قادران على تلبية الحاجيات الضرورية للمواطنين، عمالا وموظفين؟ بل هل الزيادة في الحد الأدنى للأجر إلى ثلاثة آلاف درهم كما وعد بذلك البعض أثناء الحملة الانتخابية منذ حوالي أربع سنوات، وحتى إلى خمسة آلاف درهم قادرة على تلبية هذه الحاجيات، وخاصة الضرورية منها، كالسكن والتغذية والنقل والتعليم والصحة...؟ -
  ماذا تقولون لنا عن التكافل أو التضامن الاجتماعي ببلادنا، والذي هو أحد مكونات الهوية المغربية؟ كم عدد المواطنات والمواطنين الذين يعيلون بدخلهم، ولو كان بسيطا، أسرة متعددة الأفراد، حيث نجد بالإضافة إلى العائلة الصغيرة، الآباء و الأخوة ...؟ ما تأثير ذلك على الوضع الاجتماعي والنفسي والصحي للشخص المتكفل؟
 -  كم عدد المواطنات والمواطنين المهددون بالسجن، أو الموجودون به فعلا، بسبب عدم قدرتهم على تسديد دين يتعلق بشراء سكن اجتماعي مثلا أو بتلبية بعض حاجيات الأسرة الضرورية ؟
 -  ما مصير الأموال المنهوبة والموجودة داخل المغرب أو مهربة إلى الخارج؟
ما حجم الامتيازات الممنوحة لبعضهم دون وجه حق؟ لما لا تطال المحاسبة طبقا للقانون يد المفسدين والمرتشين الكبار الذين يخربون الاقتصاد الوطني والمجتمع، وينهبون الثروة الوطنية التي كان من المفروض أن يستفيد منها الجميع في إطار العدالة الاجتماعية ؟
- ما مصدر ثروات بعضهم الضخمة، والخيالية أحيانا، علما أننا بلد لم تمض على استقلاله سوى حوالي ستون سنة، ولا يتوفر على بورجوازية عريقة كما هو الحال في أوربا مثلا حيث هناك عائلات أنشأت صناعات تتوارثها جيلا بعد جيل وتضع نصب عينيها تطوير اقتصاد بلادها، وهذا ما نلاحظه اليوم بالنسبة للعديد من المنتوجات الصناعية كالسيارات أو غيرها حيث تحمل في الغالب اسم العائلة المكونة لهذه الصناعة؟
-  لماذا لا تكون الإدارة المغربية في خدمة المواطن، وهذا هو الوضع الطبيعي والقانوني ، بل تصبح في كثير من الأحيان مصدر قلق و توثر بالنسبة له؟
- هل نحن مواطنون؟ ما معنى المواطنة اليوم؟ هل كرامتنا وحقوقنا الدستورية مصانة؟
-  لماذا هذا التنامي المريع لظواهر لم يكن يعرفها مجتمعنا كما هي اليوم، الانتحار، القتل، السرقة، التسول، التشرد ...؟
-  كم عدد المواطنين الذين يسكنون مدن الصفيح أو مساكن لا تتوفر فيها شروط السكن اللائق ؟
-  لماذا لا نمنح المواطن حقه الطبيعي في اختيار ممثليه بكل حرية كلبنة أولى وأساسية في البناء الديمقراطي الذي نطمح لتشييده؟
أسئلة من بين أخرى كثيرة لا شك أن الجميع يطرحها،  يبقى السؤال الكبير والعريض هل تجرؤ الحكومة، ومعها كل المسؤولين عن تسيير وتدبير شؤون بلادنا، على الإجابة عنها بكل وضوح و شفافية، خدمة لقضية واحدة تؤرقنا، وهي مصلحة بلادنا التي أضحت في حاجة ماسة إلى سياسة أخرى غير السياسة القائمة حاليا و التي أوصلتنا إلى ما نعيشه اليوم من أوضاع اجتماعية جد متردية، أوضاع تهدد استقرار بلادنا وتؤخر تنميته وتطوره المنشود؟


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق