google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 الدرس التونسي ... من الثورة إلى الدولة الجديدة | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » الدرس التونسي ... من الثورة إلى الدولة الجديدة

الدرس التونسي ... من الثورة إلى الدولة الجديدة

النشـرة السياسيـة..
انتخابـات تونـس 
الدرس التونسي ... من الثورة إلى الدولة الجديدة

النشـرة الإخبـارية: محمـد عطيـف
جرت نهاية الأسبوع الماضي الانتخابات التشريعية التونسية، والتي تميزت بثلاث معطيات أساسية.
المعطى الأول هو أن نسبة المشاركة تعدت 60 في المائة، وهي نسبة مهمة إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه لم تمض على الثورة التونسية إلا حوالي أربع سنوات، وأن الشعب التونسي عانى لعقود من غياب الديمقراطية.
المعطى الثاني أن هذه الانتخابات جرت في جو عادي باعتراف المراقبين الدوليين، وسجلت تناوبا سلميا على السلطة.
أما المعطى الثالث فهو إعلان العديد من منظمات المجتمع التونسي عن قرارها القيام من الآن بمراقبة عمل المجلس التشريعي المنتخب ومحاسبة أعضائه إذا ما أخلوا بالمسؤولية التي انتخبوا من أجلها.
إنه الدرس التونسي بالنسبة لنا نحن في المغرب، البلد الذي أقر التعددية السياسية منذ استقلاله، والذي دخل منذ الستينيات من القرن الماضي مسلسلا ديمقراطيا لم ينته منه إلى اليوم ، و الذي لا زالت نسبة المشاركة في الانتخابات لا تتعدى في أحسن الأحوال 20 أو 30 في المائة ، و الذي نجد نفس الأحزاب التي فشلت منذ عقود في إخراج بلادنا من أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة تتبادل الأدوار فيما بينها، والوعود أيضا.
السؤال هو هل سنستفيد من هذا الدرس البليغ الذي لقننا إياه إخوتنا التونسيون، وندخل جميعا - دولة و مجتمعا - عهدا ديمقراطيا حقيقيا نضع معه حدا لكل سنوات الضياع، ضياع الجهد والمال، ضياع الوقت والطاقة البشرية الهائلة التي تتوفر عليها بلادنا؟
 أتمنى ذلك صادقا خاصة ونحن على أبواب الانتخابات في السنة القادمة والتي تليها.


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق