النشـرة السياسية..
إعـلام
عمومـي
تجاهل الإعلام
العمومي الممول من الشعب
لحدث الإضراب العام في التناول والتحليل
واثقون أن
المستقبل هو مستقبل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية
النشـرة
الإخبـارية: محمـد عطيـف
برنامج "مباشرة
معكم" على القناة الثانية و"حوار" على القناة الأولى قد تجاهلا
تماما خلال الأسابيع الماضية، وحتى هذا الأسبوع، هذا الحدث، حدث الإضراب العام في
الوقت الذي كان يجب عليهما أن يجمعا على طاولة واحدة الحكومة والنقابات وأرباب
العمل ليدلي كل طرف برأيه ويبقى الحكم الأخير للمواطن
ونحن على بعد أسبوع واحد من
تاريخ الإضراب العام ليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2014 لا بد من تسجيل بعض الملاحظات
الأساسية المرتبطة بهذا القرار التاريخي التي اتخذته الحركة النقابية المناضلة.
الملاحظة الأولى هي أن هذا
الإضراب العام هو إضراب إنذاري جاء بعد استنفاد النقابات الثلاث الداعية إليه (الكونفدرالية
الديمقراطية للشغل - الاتحاد المغربي للشغل - الفدرالية الديمقراطية للشغل) كل
الوسائل الأخرى، من مذكرات مطلبية ورسائل تذكير ومسيرات احتجاجية، ولم يبق أمامها
إلا هذا القرار، قرار الإضراب العام، قبل أن تنتقل إلى خطوات احتجاجية أخرى إذا لم
تتجاوب الحكومة مع المطالب المطروحة، وعلى رأسها فتح تفاوض حقيقي وجاد يتناول
مختلف القضايا والمطالب المركزية والقطاعية والمحلية، وتصل عبره مختلف الأطراف،
نقابات وحكومة وأرباب عمل، إلى حلول تنصف الطبقة العاملة المغربية التي تعتبر
المتضرر الأول من سياسة الحكومة الحالية.
أما الملاحظة الثانية فتتعلق
بأهمية هذا القرار، قرار الإضراب العام، الذي يعتبر في جميع الدول الديمقراطية
التي تحترم مواطنيها حدثا وطنيا بامتياز، حدث تتصدى له مختلف وسائل الإعلام
المرئية والمسموعة والمكتوبة بالتحليل والدراسة وتستدعي مختلف الأطراف لشرح وجهة
نظرها للرأي العام، حتى يكون مدركا لأسباب الإضراب ودواعيه وموقف الحكومة وأرباب
العمل منه.
فماذا نلاحظ نحن ببلادنا، وقد مرت
أسابيع على الإعلان عن القرار؟
نلاحظ أن الحكومة تسبح ضد
التيار وتتصرف خارج الزمن المغربي باستمرارها في سياستها اللاشعبية التي تهدد
السلم الاجتماعي ببلادنا، مع ذلك تجد "الشجاعة" لادعاء أن النقابات هي
التي تهدد السلم الاجتماعي.
نلاحظ أن مختلف وسائل الإعلام
تعيش هي الأخرى وضعا لا يخدم في شيء مصلحة المواطن وحقه الطبيعي في الإخبار بكل
موضوعية ونزاهة وتجرد.
وإذا ما أخذنا هنا كمثال
الإعلام السمعي البصري، وخاصة القناة الأولى والقناة الثانية، والذي تعتبر قنوات
ممولة من ميزانية الدولة، أي من جيوب المواطنين، فإننا نلاحظ أن البرنامجين
الحواريين اليتيمين اللذين تقدمهما أسبوعيا، وهما "مباشرة معكم" على
القناة الثانية و "حوار" على القناة الأولى قد تجاهلا تماما خلال
الأسابيع الماضية، وحتى هذا الأسبوع، هذا الحدث، حدث الإضراب العام في الوقت الذي
كان يجب عليهما أن يجمعا على طاولة واحدة الحكومة والنقابات وأرباب العمل ليدلي كل
طرف برأيه ويبقى الحكم الأخير للمواطن.
الخلاصة أننا ما زلنا بعيدين جدا
عن الديمقراطية التي تبقى فعلا هي الحل لكل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية، والتي بواسطتها تتحمل كل المؤسسات مسؤوليتها وتحاسب على مدى قيامها
بواجبها وفقا للدستور والقانون.
المهم أننا نسير ونسير على درب
نضالنا وكفاحنا حتى تحقيق تطلعات و مطالب شغيلتنا وليسر الآخرون، حكومة وغيرها، في
الاتجاه المعاكس إن أرادوا ذلك، والمستقبل هو الحكم بيننا، لأننا واثقون أن
المستقبل هو مستقبل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
0 التعليقات:
إرسال تعليق