النشـرة السياسيـة..
وجهـة نظـر
نريد مغربا جديدا.. مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
النشـرة
الإخبـارية: محمـد عطيـف
قدمت القناة الثانية في إحدى نشراتها الزوالية تقريرين
لهما علاقة بالوضع الاجتماعي ببلادنا .
التقرير الأول يهم أحياء سكنية بمدينة واد زم
تقطنها 6000 عائلة ولا تتوفر على الماء والكهرباء، ولا على تجهيزات الصرف الصحي،
مع ما يترتب عن ذلك من معاناة لساكنة هذه الأحياء رصدها التقرير.
أما التقرير الثاني فيتعلق بوفاة سيدة أمام
المستشفى الجامعي بفاس بعدما رفضت إدارة المستشفى استقبالها وإجراء عملية جراحية
مستعجلة لاستئصال مرارتها. وهنا أيضا رصد التقرير استهتار المسؤولين عن القطاع
الصحي ببلادنا بحياة المواطنين.
إنني لا أريد التعليق عن هاذين التقريرين الغنيين
عن التعليق، واللذين يعتبران غيظا من فيض، ولكنني فقط أدعو مرة أخرى كل الغيورين
على مصلحة بلادنا ومصالح مواطنينا ألا يبقوا في وضعية اللامبالاة وانتظار الذي
يأتي ولا يأتي، وفي هذه الحالة فانه لن يأتي أبدا ما لم نتحمل مسؤوليتنا التاريخية
ونخوض معركة الديمقراطية، ترشيحا وانتخابا، لسد الطريق على كل الفاسدين والمفسدين،
ولمواجهة التزوير والتلاعب وفبركة نتائج الانتخابات، مع ما يترتب عن ذلك من مؤسسات
مغشوشة تعمل "جاهدة" على إبقاء الوضع على ما هو عليه، وضع الاستغلال والقهر
والظلم وإهانة كرامة المواطنين...
من هنا يجب أن نبدأ، فالوضع لم يعد يتحمل الهروب
إلى الأمام بدعوى يأسنا من نخب سياسية مفبركة هبطت بالخطاب السياسي إلى الحظيظ، وهي
بالمناسبة سياسة مدروسة ومقصودة هدفها الأساسي حملنا على العزوف عن العمل السياسي
وترك الساحة لتجار الانتخابات يعيثون فسادا في البلاد والعباد.
لقد نجحت هذه السياسة لحد الآن وعلينا العودة بقوة
لتغيير موازين القوى لصالح جماهير شعبنا وذلك من خلال خوض المعركة الديمقراطية
التي ستشهدها بلادنا السنة المقبلة - أي بعد شهور قليلة - وهي معركة يجب أن نجعل
جوهرها النضال من أجل محاربة الجهل والأمية بكافة أشكالها، فلا حرية مع الجهل ولا
ديمقراطية بدون حرية وبدون وعي سياسي، من هنا يجب من وجهة نظري أن نبدأ،إننا نريد
مغربا جديدا، مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

0 التعليقات:
إرسال تعليق