النشـرة
الفنيـة..
تشكيـل
رحيل
الفنان فريد بلكاهية يفقد التشكيل المغربي أحد أبرز رواده
النشـرة الإخبـارية
برحيل الفنان التشكيلي المغربي فريد
بلكاهية بمسقط رأسه مدينة مراكش بعد معاناة طويلة مع مرض عضال ألمّ به، يكون
المشهد التشكيلي المغربي قد فقد واحدا من أبرز رواده.
إذ كان الراحل يعتبر من رواد الحداثة التشكيلية
بالمغرب من خلال أعماله الفنية المتميزة والتي تمتح مرجعيتها المتفردة من تعدد
مواهبه وأساليب اشتغاله.
كان لفريد بلكاهية دور كبير في توسيع
وإغناء التجربة التشكيلية المغربية، حيث ترك تراثا بصريا غنيا جمع بين الرسم
الزيتي والنحت وزخرفة الجلد والنقش على النحاس.
وعُرف عن بلكاهية باشتغاله على
المفهوم في أغلب أعماله التشكيلية الحديثة، الشيء الذي أهّله ليكتسب صيتا عالمياً
عبر معارضه في مختلف البقاع، كما أن أسفاره المكوكية هيأت له اكتشاف الجغرافيات
والبيئات الثقافية، وعرّفته على المشترك الإنساني في مختلف القارات، مما دفعه إلى
تكريس جهده للعمل على تيمة الألم الإنساني في شتى أعماله الفنية على اختلاف
مظاهرها.
وولد فريد بلكاهية في مراكش عام
1934، ونشأ في منطقة أمزميز، إحدى ضواحي المدينة. تخرج عام 1959 في "مدرسة
الفنون الجميلة" في باريس، كما تابع دروساً في السينوغرافيا في
"أكاديمية المسرح" في العاصمة التشيكية براغ. كما درس أيضاً في
"أكاديمية بريرا للفنون" في مدينة ميلانو الإيطالية. بعد عودته إلى
المغرب، أدار "مدرسة الفنون الجميلة" في الدار البيضاء، حتى عام 1974،
حيث قام برفقة فريق عمله داخل المدرسة باستبدال النماذج القديمة التي كانت تعتمدها
الإدارة الفرنسية السابقة في عملية التدريس، بأخرى تنتمي إلى التراث التشكيلي
المغربي، الحضري أو القروي.
مع رحيل الفنان بلكاهية، يكون الفن المغربي
والعربي قد فقدا مبدعاً فريداً خلّف أعمالاً مهمة في آفاقها وطموحها، وأطلق على
مدى نصف قرن مبادرات فنية ونقدية كثيرة أسّست لتفكير جذري ساءل التجربة التشكيلية
المغربية بجرأة وعمق.

0 التعليقات:
إرسال تعليق