النشرة السياسية..
إشادة
دبلوماسية بخطاب العاهل المغربي في الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة
النشـرة الإخبـارية
الخطاب الذي وجهه العاهل
المغربي الملك محمد السادس إلى الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم
المتحدة وتلاه رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، حضي بإشادة دولية ودبلوماسية
مكثفة..
إذ أكد بيتر فام مدير أفريكا
سانتر التابع لمجموعة التفكير الأمريكية أطلانتيك كاونسيل أن خطاب صاحب الجلالة
الملك محمد السادس أمام الدورة الـ 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل
"بغض النظر عن حمولته الإستراتيجية دليلا دامغا آخر على الدور القيادي الذي
يضطلع به جلالة الملك على صعيد القارة الإفريقية المعزز برؤية براغماتية من أجل
تحقيق تنمية مستدامة تقوم على شراكة مربحة للجميع".
وأبرز فام في تصريح لوكالة
المغرب العربي للأنباء أن "جلالة الملك عمل منذ اعتلائه عرش البلاد على تنفيذ
إستراتيجية للتنمية المستدامة سواء في مجال الحكامة أو في المجالين الاقتصادي
والاجتماعي في إطار مقاربة محاطة بالشرعية والدعم الوطني".
وذكر هذا الخبير الأمريكي بأن
الخطاب الملكي رسم المسار الذي ينبغي أن يسلكه أي بلد إفريقي في مسلسله التنموي
بهدف إدراج هذا الأخير في سيرورة دائمة تتوافق وتاريخه وخصوصيات تراثه وموارده
الطبيعية.
وتابع أن "العالم ينبغي أن
ينظر إلى إفريقيا كما هي وليس كما يرغب هو في رؤيتها".
ولإبراز الالتزام الأصيل لجلالة
الملك في القارة الإفريقية أشار بيتر فام إلى الشراكة الإستراتيجية بين المغرب
والغابون في مجال الأسمدة التي تندرج في إطار التعاون جنوب ـ جنوب والتي تقوم على
مبدأ الاندماج الكلي للموارد الطبيعية للبلدين (الفوسفاط والغاز).
وذكر بأنه سيتم تسويق الأسمدة
المنتجة انطلاقا من المغرب والغابون بشكل مبدئي وأولي نحو السوق الإفريقية (خصوصا
المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا)
وذلك عبر خطوط المبادلات التجارية الإقليمية التي ينتظر أن تشهد انتعاشا.
من جانبه أكد وزير خارجية مالي
عبدولاي ديوب يوم الخميس بنيويورك أن دور صاحب الجلالة الملك محمد السادس
"محوري" في عودة الاستقرار ونجاح المصالحة الوطنية بمالي.
وعبر السيد ديوب خلال مباحثات
أجراها مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم
المتحدة عن مشاعر التقدير الخاص التي يكنها الرئيس المالي لجلالة الملك وكذا عن
ثقة الشعب والحكومة الماليين في جلالته من أجل لعب دور محوري في عودة الاستقرار
ونجاح المصالحة الوطنية بمالي".
وأضاف أن هذه الثقة نابعة من
المكانة التي يحظى بها جلالة الملك على المستويين الإقليمي والدولي مشيرا إلى سعي
جلالته الدائم إلى استقرار ونماء إفريقيا.
كما نوه الوزير المالي بالجهود
التي يبذلها المغرب من أجل استقرار بلاده وضمان التنمية المستدامة لشعبها مثمنا
عمق العلاقات التاريخية التي تربط المغرب بمالي.
إلى ذلك فقد شدد السيد صلاح الدين مزوار على أن المغرب سيظل
دائماً إلى جانب مالي حكومة وشعبا إلى أن يعود الاستقرار إلى هذا البلد الشقيق
مؤكدا في هذا الصدد سعي جلالة الملك الدائم إلى أن تنجح مساعي المصالحة الوطنية من
أجل التوصل إلى حل سياسي دائم بين كافة الأطراف بما يضمن تجاوز الأزمة الحالية
والحفاظ على الوحدة الترابية لهذا البلد الشقيق.
وقد شكلت هذه المباحثات مناسبة
أيضا لتسليط الضوء على المستوى "المتميز" للعلاقات بين البلدين وتطورات
الأوضاع بهذا البلد الشقيق إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان أكد عبد الإله بن كيران
رئيس الحكومة المغربية،خلال تواجده بنيويورك، أن الخطاب، الذي وجهه جلالة الملك
محمد السادس إلى الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كان "ثوريا"،
يدعو إلى مراجعة العلاقات القائمة بين الغرب ودول الجنوب.
وقال رئيس الحكومة عبد الإله
بنكيران، في تصريح للصحافة، إن جلالة الملك نبه المنتظم الدولي إلى أن "الدول
الغربية التي استعمرت بلداننا واستفادت من خيراتها، ترهقها الآن معايير التطور
التي تبنتها هي لنفسها"، محذرا من أن هذا "الإرهاق لن تكون له أية نتيجة"
سوى أن يتحمل الجميع عواقب تزايد نزوعات التطرف والعنف والإرهاب.
وأبرز أن صاحب الجلالة دعا
الدول الغربية إلى أن تقوم ب"الدور الصحيح" المتمثل في مساعدة دول
الجنوب من خلال إقامة شراكات تصل بها إلى أن تصبح دولا نامية ومتقدمة، وليس تقديم
مساعدات اسمية محدودة الآثار ومشروطة بشروط مجحفة، وتخضع لتنقيطات ومقاييس لا
تناسب إلا الدول الغربية التي أنتجتها.كما دعا بلدان الجنوب، التي خضعت في السابق
إلى الاستعمار، والتي تخضع اليوم للإرهاق، إلى تعزيز التعاون في ما بينها وأن تثق
في إمكانياتها ومؤهلاتها للخروج من أزماتها.

0 التعليقات:
إرسال تعليق