قـوس مفتـوح..
مؤتمر
لكل الكونفدراليات والكونفدراليين
هل ستجيب
هذه المحطة التنظيمية الحاسمة
عن الأسئلة
الحقيقية للمسألة النقابية بالمغرب؟
يكتبـه: سعيـد فـردي
تفتتح مساء اليوم، الجمعة،
بقاعة المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء فعاليات أشغال المؤتمر الوطني
الخامس للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تحت شعار: "التعبئة العامة من أجل الإصلاح
الحقيقي".
وعلى مدى ثلاثة أيام 29 ـ 30
ـ 31 من نونبر الجاري، ستتواصل أشغال هذه المحطة التنظيمية الهامة في تاريخ
الممارسة النقابية في المغرب والتي ينتظر ما ستتمخض عنها من نتائج وخلاصات، كل الفاعلين، نقابيون وسياسيون والباطرونا
والفرقاء الاجتماعيون...
وإذا كانت كل الأنظار ستوجه
إلى القيادة الجديدة للمركزية التي سيفرزها المؤتمر، وبالتحديد إلى من سيخلف، محمد
نوبير الأموي الكاتب العام الحالي، على رأس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بعد
أن أكد أكثر من مصدر كونفدرالي من داخل
المقر المركزي بحي النخيل، أن الأموي لن يترشح لولاية أخرى لقيادة المركزية
النقابية الأكثر تمثيلية، وأن السباق على الظفر بالكتابة العامة لنقابة الكونفدراليات والكونفدراليين سيظل رهينا
بما سيفرزه المؤتمر من هياكل تنظيمية وأجهزة تقريرية منتخبة.
فإن المؤمل هو أن تخرج هذه المحطة التنظيمية
الحاسمة في تاريخ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بنتائج إيجابية ينتظرها الجميع،
وهي النقابة التي راكمت منذ تأسيسها سنة 1978 تجربة نقابية لها قوتها ووزنها في
المشهد النقابي الوطني والعربي وحتى على المستوى الدولي، وقدمت شهداء وكابد مناضلوها
وقادتها في سبيل ذلك العديد من التضحيات وذاقوا المحن والاعتقال والسجن وبرودة الزنازن، في سبيل الحرية والكرامة وعزة
النفس، ومن أجل إرساء أسس ديمقراطية حقيقية في مغرب لكل المغاربة بدون استثناء،
مغرب يتسع لكل أبنائه.
المؤمل هو أن يخرج مؤتمر
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتصور واضح عن المسألة النقابية ببلادنا، وأن تجيب
هذه المحطة التنظيمية الحاسمة في تاريخ العمل النقابي الملتزم والمتلصق بهموم
الشعب وطبقاته العاملة والكادحة باختلاف التوجهات والمواقف، عن الأسئلة الحقيقية
التي يطرحا الفعل النقابي اليوم، بعد تفريخ للعديد من النقابات وما أصاب مركزيات
نقابية كبرى من انشقاقات، وما يتعرض له العمل النقابي من تضييق ومحاصرة، وما آل
إليه الحوار الاجتماعي بين مختلف الفرقاء من انحسار وبلوكاج. وغيره من القضايا
والملفات التي تؤرق الطبقة العاملة في ظل ظرفية اقتصادية صعبة يجتازها بلادنا بفعل
السياسات اللاشعبية المتراكمة، والتي تنهجا الحكومات المتعاقبة في حق الشعب
المغربي وطبقاته الفقيرة والكادحة.

0 التعليقات:
إرسال تعليق