مطــالب
وحقــوق..
المناضل المعروف عبد الإله حسني بابن أحمد الصامدة
يجتاز ظروفا اجتماعية وصحية صعبة
يساءل المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن مآل ملف تعويضه ويطالب بإنصافه
ابــن
أحمــد: النشــرة الإخبــارية
"العلوة
وماليها والصلاح اللي فيها" هكذا تغنت الأغنية الشعبية ذائعة الصيت، التي
أبدع في أدائها شيخ العيطة، الفنان أحمد ولد قدور، أغنية "العلوة"
الشهيرة التي تردد صداها بين سهول وأحراش أرض العلوة المعطاء وبين جبالها وهضابها،
وتغنت بها قبائل امزاب المناضلة والشامخة وعاصمتها ابن أحمد القلعة الصامدة، التي
تأبى الاستغلال والإذلال والذل والهوان، منذ انتفاضة قبائل أمزاب الباسلة ضد
المستعمر الفرنسي، المعروفة بحرب الشاوية ضد المحتل الفرنسي، مرورا بالتصدي للاستغلال
ومواجهة الفساد والمفسدين.
ابن
أحمد العلوة هي موطن الرجال والعلماء والمقاومين والمناضلين، وكيف لا، وهي التي
أنجبت مناضلين وسياسيين وعلماء وباحثين ومفكرين ومثقفين وإعلاميين... يضيق المجال هنا لتعداد أسمائهم،
يضرب بهم المثل في الالتزام والتشبث بالمواقف والمبادئ وبالتضحية ونكران الذات.
مناسبة
هذا الاستهلال أعلاه، هو ما يعانيه اليوم أحد أبناء هذه التربة، من ظروف اجتماعية
وصحية صعبة، بعد إصابته بعاهة مستديمة رافقته مضاعفاتها منذ محطة الانتخابات
التشريعية لسنة 1993 ومارافقها من أحداث دامية احتجاجا على الفساد والتزوير، وهو
المناضل عبد الإله حسني، المعروف بمدينة
ابن أحمد بنشاطه الجمعوي والاجتماعي والحقوقي وتحركاته النضالية، ومن خلال
حضوره الميداني طيلة سنوات في مختلف المحطات النضالية والاستحققات الانتخابية
والمنعطفات السياسية التي عرفتها المدينة.
هكذا
كان، أو هكذا هي ضريبة النضال، وإن لم يكن المناضل عبد الإله حسني ولد درب الكورة،
أو درب السي لحسن الحي الذي يحمل اسم والده،
يعلم أن النضال والدفاع عن نزاهة الانتخابات وفضح الفساد والمفسدين
والمزورين للإرادة الشعبية، سيفقده بصره ويصيبه بعاهة مستديمة سترافقه طيلة حياته،
دون أن تطال يد العدالة المعتدين عليه ودون أن ينصف ويرد له اعتباره.
إذ
تعرض عبد الإله حسني، كما يقول، مساء يوم الاقتراع للانتخابات التشريعية 1993، لاعتداء من طرف ضابط شرطة بابن أحمد حيث
أصيب على مستوى عينه اليمنى، ومنذ ذلك الاعتداء تفاقمت وضعيته الصحية، وأصيب
بارتعاش مستمر جعله غير قادر على الحركة أو العمل.
وهو ما
ضمنه بتفصيل في شكاية كان قد وجهها إلى رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة، إذ تعرض وهو
في سن 26 سنة من عمره آنذاك، أي يوم الاقتراع إلى اعتداء رجال الأمن، وذلك بعد أن
عرفت مدينة ابن أحمد أحداثا دامية بعد احتجاج الساكنة والقوى الحية والتقدمية على
أساليب التزوير وإفساد العملية الانتخابية تدخلت في إثرها قوات الأمن بعنف.
ومنذ
ذلك الحين والمناضل عبد الإله حسني وهو يعيش وضعية صحية متفاقمة وحالة اجتماعية
صعبة، بعد أن أصبح غير قادر على الحركة
والعمل. وسبق له أن راسل هيئة الإنصاف
والمصالحة من أجل تعويضه جراء ما لحقه من أضرار جسدية ونفسية، إلا أن الهيئة لم
تستجب لطلبه، ويجدد المناضل عبد الإله حسني
طلبه للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بصفته هو من يواصل ويواكب تنفيذ توصيات هيئة
الإنصاف والمصالحة، من أجل الوقوف على مآل ملف تعويضه ومتابعته، ويطالب المجلس بإنصافه
لما يعانيه من ظروف اجتماعية وصحية صعبة.

0 التعليقات:
إرسال تعليق