google.com, pub-6282892942598646, DIRECT, f08c47fec0942fa0 المعادلة الصعبة التي تؤرق الهاكا | الوقائع بريس الفنية والرياضية
الرئيسية » » المعادلة الصعبة التي تؤرق الهاكا

المعادلة الصعبة التي تؤرق الهاكا

إعــلام..
قضايا يطرحها المشهد الإعلامي المغربي ..

أية تعددية سياسية مع دخول الفاعل السياسي مجال الاستثمار
في الإعلام وإنشاء قنوات إذاعية وتلفزية خاصة؟

 
المعادلة الصعبة التي تؤرق الهاكا
سعيــد فـــردي
في ظل الوضع السياسي الراهن  حيث الديمقراطية الحقيقية المنشودة لم تحقق بعد، وأن المرفق العمومي السمعي البصري في بلادنا  لازال لم يصل بعد إلى مستوى تقديم خدمة إعلامية عمومية، تلبي طموحات وانتظارات المواطن المغربي وتكون منفتحة على قضايا الشأن العام.
وهنا يطرح السؤال البديهي، وهو نفس السؤال الذي يطرحه فاعلون إعلاميون وفاعلون سياسيون: إلى أي حد تغني المشاريع السمعية البصرية الخاصة من محطات إذاعية وقنوات تلفزية حرة التعددية السياسية والفكرية،  في الاتجاه الذي  يتيح فرصة مناقشة قضايا الرأي العام بشكل أكثر جدية دون السقوط في منزلق الدعاية للتوجه السياسي الذي قد يصدر عنه المتحكمون ماليا في هذه القنوات الإذاعية والتلفزية؟ وإلى أي حد ستسهم هذه القنوات التي قد يديرها غدا مستثمرون يطمحون  للوصول إلى تحقيق أهداف سياسية  أو الترويج لها في تقديم مادة إعلامية وإخبارية  نزيهة  دون إقصاء لأحد ودون تهميش للأطراف الأخرى،  أكثر مما فعلته وتفعله القنوات العمومية؟
هل يتخوف حكماء الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري من عدم  التوفيق في تحقيق هذه المعادلة الصعبة التي تؤرق الهاكا، وبالتالي فهم يقتصرون فقط على منح تراخيص المحطات الإذاعية دون تراخيص القنوات التلفزيونية؟
أم أن  هيئة حكماء السمعي البصري التي تنظم المشهد الإعلامي بعد التحرير قادرة على  تدبير هذه المعادلة التي تبدو اليوم أكثر ملحاحية،  رغم ما يحيط بها من ألغام ، في حالة  دخول فاعلين سياسيين واقتصاديين وإعلاميين على الخط  للحصول على تراخيص إحداث قنوات تلفزية وإذاعية حرة.
فهل تستطيع الهاكا تفعيل مبدأ التعددية وضمان مرور جميع الآراء مع مراقبة مجال السمعي البصري وضبط مصادر تمويلاته؟
هي حقا المعادلة الصعبة التي تؤرق الهاكا وتطرح اليوم على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، إنها معادلة ضمان التعددية في مشهدنا السمعي البصري الهش وضبط قواعد اللعب فيه أخلاقيا ومهنيا، تحسبا لبروز أسماء وازنة وجهات لها قدرات مالية ضخمة  وأسماء  أخرى مقربة من أصحاب القرار السياسي  قد تدخل على خط التباري للضفر بأحد تراخيص إنشاء قنوات تلفزية خاصة، وهذا حق مشروع لكل مواطن مغربي تتوفر فيه الشروط التي تضعها الهاكا..


ساهم بنشر المشاركة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق