قــوس
مفتــوح..
هل
يجر السياسيون الشعبيون الإعلام إلى مستنقع الشعبوية؟
يكتبـه: سعيــد فــردي
أين تتجه علاقة
الإعلام بالسياسة اليوم في ظل مؤشرات مؤكدة، تدل على أن إعلامنا أصبح يعبر عن ما
يريده بعض الفاعلين السياسيين (الشعبويين) المؤثرين والنافذين في الساحة السياسية الوطنية؟ولما
لا، أن يخضع بعض الإعلام لسطوة ونزوات السياسيين المتنفذين، وخاصة منهم الموجة
الجديدة من سياسيينا الذين يسميهم هذا الإعلام نفسه بالسياسيين الشعبويين، وأطلق
عليهم مصطلح "الشعبوية".
إن الإعلام ذو فعالية نافذة وقوة مؤثرة، يصنع الرأي
العام ويوجهه، كما يوجه الاصطفافات هنا وهناك، بما يشبه عملية فرز تسبق الاصطفافات.
ومن منطلق أن للإعلام سطوة فيما يشبه السحر على السياسة والسياسيين بتأثيراته
القوية على الرأي العام، فإنه لا غرابة أن يجنح السياسي (النافذ والمؤثر
بشعبويته) لتوظيف الإعلام للتأثير على
المواطنين والجمهور لغرض إيصال رسائله ونيل مراده. لكن، هل إعلامنا أو بعض منه، على الأقل، يراقب من جانبه
هذا الفاعل السياسي المؤثر والنافذ (الشعبوي)، ويتتبع أقواله وتصريحاته وأفعاله،
ويتابع أعمال الحكومة ويقيم أداء البرلمان وأنشطة الأحزاب؟
وإذا كان اليوم قد أصبح السياسي فاقدا للمصداقية والثقة، ومن تم بدى هذا التودد من
السياسي النافذ (الشعبوي) للإعلامي لكسبه إلى صفه بمختلف الأساليب والطرق وحتى إن
كانت بطرق شعبوية، مخافة من أن يتحول الإعلام إلى الكشف عن أخطاء وهفوات ومنزلقات
هذا السياسي، برغم شعبويته، وتعقب إخفاقاته وزلاته وأكاذيبه ونشر مشاكله وصراعاته
الشخصية ، وحتى لا يساهم الإعلام في تشويه صورة السياسي البرغماتي وتراجع شعبيته،
يحاول السياسيون الشعبيون ما أمكن استمالة هذا الإعلام إلى صفهم وإلى جانبهم، فعدد
من رجال السياسة لا يرتاحون للإعلام الذي لا يغرد لهم ولجوقتهم ولسربهم.
نخاف،
وأيدينا على قلوبنا، من أن تنتقل عدوى الشعبوية في السياسية إلى الإعلام. وفي ظل مؤشرات مؤكدة، تدل اليوم على أن إعلامنا أصبح يعبر عن
ما يريده بعض الفاعلين السياسيين (الشعبويين) المؤثرين والنافذين في الساحة السياسية الوطنية.
هل يجر
إذن، السياسيون الشعبيون حتى الإعلام إلى مستنقع الشعبوية؟؟
0 التعليقات:
إرسال تعليق